Facsimile · p. 62
فالفرض الأول هو الباعث على معظم الاستخدام من حيث ما قلته قبل مراراً وهو أن سرعة تقدم مصر المادي في الخمس عشرة أو العشرين سنة الماضية لم يسبق لها إلا أرج غير ان مفاجأة هذه الحركة للقطر المصري لم تكن كلها نفعاً بلا ضرر . واستل النظر في هذه المسألة من وجهها الأدبي واغما اقول ان من القضايا المبتذلة في علم الاقتصاد السياسي هو أنه إذا ازدادت الثروة ازدياداً عظيماً فهذا وهم تزيده معرفة كيفية استعمالها مخيف ان لا يخلو ثمنها من نبرة سوء؛ كانت الزيادة في ثروة الفرد او ثروة الامة المصريين دون الأوربيين في الحكومة المصرية لانة ما قاست ميازب الثروة على البلاد زاد الطلب من كل جانب لاستخدام اهل الصناعات والمعارف الفنية فاحتاج الامر الى محامين من الأوربيين لوسائل التفاح العبدية التي نجمت والتي لا بد فيها من معرفة الأوربيين وفوائتهم . وكذلك احتاج الأمر الى مهندسين مائيين لوسائل الري واطباء للاعناء بالمستشفيات واحوال البلاد الصحية، واطباء با باطرة لمقاومة طاعون المواشي ومساجين لرمم خرائط الاطان ومهندسين میکانیکیین و میکانیکیین لاعمال عتيدة وهكذا. وهذا الطلب نزل كله فجأة على بلاد غير مستعدة له مطلقاً، ولا يمكن في امكان البريطانيين الذين يشيرون على الحكومة المصرية ان يحملوا ل هذه الصعوبة كثيراً في اوائل سني الاحتلال وان كانوا قد سبقوا فادر كوا احتيال حدوثها بعض الادراك. لأن كل ما كان في طاقتهم عمله مدة السنوات الست الأولى كان الجهاد في وقاية البلاد من الافلاس والتخلص من كابوس السودان وجمع ما يتيسر من المال من هنا ومن هناك لإصلاح الري ووضع اساس الثروة التي فاشت على البلاد الآن ، فلم يتيسر في سنة ۱۸۸۸ صرف مال يزيد عن ۷۰۰۰۰ ج. م. على المعارف العمومية ولم يكن عند الحكومة حينئذ غير ١٤ مدرسة فلم يأت فعل شيء لاصلاح نظام التعليم ( الذي لم يكن يصنع شيئاً : في ايام اشتمال باشا ) الأ بعد سنة ۱۸۸۸ . ومجاعة مصر من الأفلاس (1) ، جعلت الاموال تزداد بين يدي الحكومة منذ ذلك الحين وجعل الجهد في اصلاح ذلك النظام يزداد ويشتد سنة فسنة حتى بلغ مصروف نظارة المعارف في هذه السنة ( ۱۹۰۷ ) ٣٦٦٢٨٠٠ ج.م (٢) وزاد عدد مدارس الحكومة إلى ٥٠ (1) اعنى بذلك انه لم ييسر الشروع في اصلاح امر المعارف العمومية وتعليم سنة ۱۸۸۸ وطلبت الحكومة منذ ذلك محاولة سد ذلك محاولة بالد و في اوائل تاريخه بعد توقع الانتفاض الانكليزي امر نسوي 19-4) ع. م. ال 114 ج . م . لورشي الصنايع في بولاق واب وسون - ٥٨ -