Sudan Archive

OriginalTranslate

- ٣٥ -

واما المسألة الثانية وهى ان يعطى المجلس سلطة لجعل الحكام الاحوال الشخصية فيقال فيها انه يمكن الآن لمحكمة اجنبية ان تحكم للاحوال الشخصية بما تحكم تمام الامة بوجه. مثال ذلك انه يمكن لمحكمة سورية ان تحكم فى الاحوال الشخصية . ان هذا لا يخطىء اذا قلت ان عدم اختصاص المحكمة بالنظر في قضايا الاحوال الشخصية تنشأ عنها سوابق قضائية اخرى كثيراً ما يحمل احداها مشقة وعناء . فلذلك يكون جعل الحاكم المحلية مختصة بنظر قضايا الاحوال الشخصية فى مثل هذه الاحوال المنصوص عليها ما يجرى في بعض البلدان على الاقل وتنافاً في بعض الأحيان ايضا. لكي مع هذا كله اور الخلص من هذا التغيير: ولا يبعد انـهـا انـه بعد ما تمضي اعوام على المحاكم القضائية التي ينشئها يقوم من يطلب ان هذه الحاكم تحكم فى جميع قضايا الاحوال الشخصية الأمـا مـا كان منها مختصاً بنظر تمام الامة بحسب مقتضى مبادىء القانون الدولى. واما الآن فرأيي ان القانون الاصلى المتبع فى قضايا الاحوال الشخصية يبقى في كل الامور الجوهرية قانون الامة التى يقى انتصاب القاضية اليها كما في الحال عليه وايضاً ان اختصاص النظر فى هذه القضايا والفصل فيها يبق للمحاكم القصلية . واما دام رعايا الحكومة المحلية تنظر قضاياهم المتعلقة بالاحوال الشخصية فى محاكم خاصة بهم فيحق للاوربيين المقيمين في مصر ان نظل محاكمهم القصلية تحكم فى قضايا الاحوال الشخصية هذا ولست ادرى ان كان ثم احوال اخرى استثنائية غير الاحوال التي تلك انـهـا وضع لها المواد ۲۱۷ - ۲۲۰ من مواد القانون المدنى المخلط والتي اعطت المحاكم سلطة الحكم فيها . فان كان هناك احوال اخرى بقيت سلطة المحاكم غير محسومة ومنع المجلس من تغيير مادة من تلك المواد

(ك ) تركيب المجلس

اقتصرت في ما مضى على شرح قليل للمشروع الذى اوضعت ماهيته فى تقريرى السنوي الاخير ورددت على اشهر ما انتقد به عليو وقصدت الآن ان ابحث في أم وأصعب قسم منه واعتني به تركيب المجلس يظهر ان كثيرين يعترفون بان الحاجة ماسة إلى تدبير اداة لحلـهـا لسن قوانين تنفذ على الاوربيين ولكني وجدت ان كل الذين يملون بذلك يشفعون لتسليمهم هذا بشرط مفاده

Text produced by OCR — report an error