Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslate

```markdown - ٣٦ -

ان اخراج الاصلاح المطلوب من القوة إلى الفعل يتوقف على امكان حل المسألة التي نحن بصددها حلاً موافقاً . فانا اوافقهم على ذلك واقول انه اذا تيسر لنا استنباط مشروع به يركب المجلس تركيباً يثق به جمهور الاوربيين ازلنا عقبة من العقبات الكبرى التي تحول في سبيل التغيير المهم الشافى الذي اطلبه . وقد اشرت الى ذلك الانجاز في تقريري السنوي الماضي فابحثت فيه الآن الاسباب وقبل الشروع في ذلك ابدأ تمهيداًذكر فيه الذين يقرأون هذا التقرير بحقائق الحال من جهة اصلاح نظام الامتيازات الاجنبية فالحقيقة المعنى الظاهرة ولا فائدة من الاشارة اليها وهي ان الامتيازات المذكورة موجودة ولا يمكن تعديلها الا برضى الدول والطريقة التي جربنا على ايديها ما يراد تعديله فيها جديدة في بابها ولم يسبق لها نظير في تدبير الامور المصرية . فالمعتاد في ما كان من بابها ان الحكومة المصرية تستشير الحكومة البريطانية ثم تصدر اموراً إلى الدول تطلب منها فيه المساوقة على ما تريد تغييره في القوانين الموجودة الآن. فلا الحكومة المصرية اصدرت الآن مثل هذا المنشور ولا الحكومة البريطانية مقيدة بتأبيد مشروع من مشروعات الاصلاح المراد بل ان الآراء التي بسطتها في تقريري هذا وفي تقريري عن سنة ١٩٠٠ هي آرائي الخصوصية ولا اعني بقولي هذا ان حكومة جلالة الملك لا تهتم بهذه المسألة اذ الواقع بخلاف ذلك لانها ترى ما اراه . من ان نظام الامتيازات الاجنبية في مصر مضى زمانه وان الحاجة ماسة إلى تغييره . ولكن لما كانت هذه المسألة مسألة عويصة ومعقدة جداً وكان حلها يقتضي معرفة كلية بالاحوال المحلية فهي تنظر طبعاً من معتمدها في مصر ان يغيرها بالتغييرات الخصوصية التي تفي بمقتضى الحال قبل ان يقر ابها على الأمر الذي تفعلة . هذا هو مركز الحكومة البريطانية في هذه المسألة وعندي كلام قليل اقوله عن مركزي انا . فانا اعلم ماهية التغيير المطلوب علماً جلياً لاني بعدما اختبرت احوال مصر زمناً طويلاً وتأملت حالة مصر الحاضرة كثيراً افتنت بوجوب ترك التشريع بطريق السياسة كما هو الواقع الآن وابدال ذلك باداة تشريعية عملية والآ وفقنا تقدم البلاد المادي والادبي . واما كيفية اخراج هذا التغيير من القوة إلى الفعل والقيود التي تقيد بها سلطة المجلس وتركيبة وما شا كل ذلك فلا أراه في ذلك الا اراهما في ذلك لا تزال قابلة للتغيير بحسب ما يبدو لي من زيادة التأمل والبحث . ولذلك لا اقترح اقتراحاً معيناً قطعيًا من هذا القبيل حتى اعلم اكثر مما اعلم الآن عن آراء الذين لهم الشأن ```

Text produced by OCR — report an error