Sudan Archive

OriginalTranslate

على قانون للجنايات مبني على مبادئ مماثلة للذي يجري على الأكثر الحكام القضلية الآن ومسلم إلى قضاة يستحقون ثقة الجمهور العظيمة كما يستحقها قضاة الحكام القضلية اليوم

ـ ٣٠ـ

(ز) الدخول إلى منازل الاوربيين

من أعظم الامتيازات قيمة عند نزلاء مصر الاوربيين حفظ حرمة منازلهم ( يمنع البوليس المصري من الدخول اليها ) واقول بأجلي عبارة ان الواجب حفظ هذا الامتياز لكل خصائصه الجوهرية على كل حال من الاحوال المصرية . لانه وان يكن تنظيم البوليس المصري وتركيبه قد محسنا كثيراً في الاعوام الاخيرة وتحسناً مزيد على مر الأيام لكن من القضايا المشهورة التي يعترف بها الاوربيون والمصريون عموماً انه لا يؤمن سوء استعمال البوليس المصري لسلطه . فانه ان كان سوء استعمال هذا السلطه غير نادر اوقوع عند بوليس البلدان الأخرى الذي تفوق مصر في ارتقائها فما بالك بالبوليس المصري الذي اذا فرض عليه تنفيذ اوامر رجال السلطة التنفيذية او القضائية في الحكومة . لا جرم انة يرتكب الشطط في استعمال سلطته هذه أكثر من بوليس البلدان الأخرى . على انة قد يُقاس له عذر عن بعض ما يفرط منه نظراً إلى المركز الصعب الذي كثيراً ما يعرض له في معاملته للآوربيين الذين يسطو كثيرون منهم ايضا عن حدود امتيازاتهم ويستنكرون التعرض الشرعي لهم في اعمالهم

. ان عمل البوليس يستلزمه من طبعه ان الفرد من أفراد البوليس يستعمل سلطته الاختيارية بمعنى انه يجري في كيفية قضائه للوؤظائف التي تمتهِ بالتدوين اياها على ما يدله عقله . ويستصوبه ويختاره . والمرجع انه يُضي زمان طويل قبلما يبلغ كثيرون من الذين يستخدمون في البوليس المصري درجة عالية في الاخلاق والمدارك تجعل الناس يثقون بانهم يستعملون سلطتهم الاختيارية المذكورة على الوجه المطلوب من العقل والحكمة . لان كل تقدم من هذا القبيل لا يتم بالضرورة الا تدريجياً بتعليم بالعلوم والادب والتدريب والمراقبة وتحسين مركز البوليس المادي بحيث يرغب في الخدمة فيه رجال اسمى اخلاقاً ومدارك . وهذا التحسين يقتضي بذل المال فلا مناص فيه من السير على قدر المال الذي يتيسر لنظارة المالية ان تعطيـه لنظارة الداخلية غير انة يقتضي في غضون ذلك فعل ما يبقى الاوربيين شرط سلط البوليس المصري في استعمال سلطته . وذلك بأن تكون حرمة منازلهم في كل نظام جديد مضمونة بضمانات معادلة

Text produced by OCR — report an error