- ۲۲ -
فيه لقطعها الأمل من الوصول إلى نتيجة . فالنظام الحالي ينادر مصر بمنزلة السيء الماجز في أمر التشريع وذلك بزيـدها ارتباطا وكلفة من يوم إلى يوم لان احتياجها آخذة في الازدياد وازدياد حاجاتها يستلزم ازدياد عدد المواضح التي تمس الحاجة فيها إلى سن القوانين والتشريع . فدوام الحال على ما هي عليه يـلوق مطلق المخل والضرر ، وصالح الجميع من اوربيين ومصريين فكلم في تحمل الضرر سواء . فالتغيير الذي اقترحته يتضمن إلغاء بعض التشريع الذي يكون الآن بطريق السياسة على يد وكلاء الدولة والاستعاضة عنه بمجلس محلي يكون كله مركا من الأوربيين ويعطى سلطة مقيدة في التشريع فلا ينفذ قانون من القوانين التي تقتضي الآن رضى الدول ومصادقتها الأ بعد قبول اكثريه هذا المجلس له ومصادقة الحكومة المصرية والحكومة البريطانية كليهما عليه . هذا وادفع الآن بعضا من اشهر الاعتراضات التي اعترض بها على قبول هذا المشروع :
(ح) مدة دوام جيش الاحتلال
مـمـعـت ان كثيرين يقولون ان مصالح الاوربيين تثبت محفوظة بالاخطار في هذه البلاد يقول الآراء التي اعرضها ما لم توضح العلائق التي تكون بين الحكومة البريطانية ومصر في المستقبل توضيحا اجلى مما هي علـو الا ن وهذا هو الرأي الذي ابدته غرفة التجارة البريطانية في كتابها ( انظر الملحق الاول ) فانتهز هذه الفرصة التي سـمـت اتفاقا للبحث في مسألة طالما بحث عنها الكتاب الذي تهمهم. امور مصر من اول الاحتلال البريطاني الى الآن وهي بسط الحكومة البريطانية لحمايتها على مصر . فالحاية في اصطلاح اهل السياسة كـتـهـد معاني شتى لحماية الحكومة البريطانية للجزائر الآيـرنـية حسب نص معاهدة باريس المبرمة سنة ١٨١٥ تختلف من وجوه كثيرة عن حماية فرنسا لتونس حسب الاتفاق الذي وقع في قصر سعيد في ١٣ ماى ۱۸۸۱ على ان مجرد بسط الحماية على بلاد لا يستلزم لـدائـم ابطال حقوق الاجانب المقيمين بها . فـقـوء م في تونس لم تلغ الأ بعد المفاوضات التي جرت بين الدول والجمهورية الفرنسوية عقب بسط حمايتها على تونس . وهذا عدا الاعتراضات الأخرى القوية التي يعترض بها على حماية بريطانيا