Facsimile · p. 15
- ۱۱ -اصدق ان المسلمين يقصدون معنا ويتماونون مت خرجت المسألة عن القول الى النمل وثانيا لاني واثق بقوة اوربا واقتدارها عند الاقتضاء على تلافي هذه الحركة من الجهة المادية وان تكن غير قادرة على ذلك من الجهة الروحية والجامعة الاسلامية ايضا عبارة عن معان اخرى غير معناها الاصلي ولكنها لا تخلو من علاقة به . وهذه المعاني أم بالنظر الى ما نحن فيه من المعنى الاعتم الذي سبقت الاشارة اليه فمنها اولا في مصر الخضوع للسلطان وترويج مقاصده وهذا المعنى يدل على دخول عنصر جديد في حالة مصر السياسية . فقد كانت الحركة الوطنية المصرية دائرة على مضادة الترك الى عهد قريب اذ الثورة العربية كانت في الأصل على تركيا والترك . اما الآن فيبلفني ان زعماء الحركة الوطنية يقولون انهم لا يقصدون توثيق عرى الاتحاد بين تركيا ومصر ، وانما يقصدون حفظ سيادة السلطان على مصر . ولكن قولهم هذا يختلف عما كانوا يقولونه منذ عهد قريب جداً اختلافاً جلياً بحيث لا يشاكك الانسان عن الظن بان قولهم الآخر انما خطر على بالهم ما علموا انهم اذا وسعوا نطاق الملائق التركية اتبعوا عنهم اميالا يتـون قريبها منهم ودوا بها معهم . ولكن ليس من الانصاف تقييد الحرب الوطني جملة بالاقوال باقيها افراد قليلون غير مسؤ ولين على عواهنها . فاذا سلمنا بان القول الاخير هو رأي الحزب الوطني الصحيح فعندي عليه ان سيادة السلطان على مصر لم ينازع فيها قط ما لم يكتمل ان يصيبها شيء ما دام كل ذي الشأن في الفرمان — الذي هو اتفاق بين تركيا ولا يختن بسببها شيئا خارجا عن دائرة حقوقهم . فحادثة مينا انما بلغت ما بلغت من الأهمية وعظم الشأن لما خيف من خرق حرية الفرمان وما يتصل بة من المستندات الرسمية المحروبة جزاء منه على وجه يعود بالضرر على القطر المصري وثانيا ان الجامعة الاسلامية تستلزم بالضرورة تهييج الاجتماق والجينية الا في ما ندر . فلا شك في ان كثيرين من انصارها ينصرونها عن حرارة دينية حقيقية وآخرين يودون لو امكنهم ان يفرقوا بين القضايا السياسية والدينية وبين الجنسية ايضا اما لان مبالغهم بالدين قد قلت حتى اوشكوا ان يمكنوا الأدر بين او اكون اغراضهم سياسية او لتكونهم يقصدون تحيين الفرص للانتفاع بها او لتكونهم اتبعوا الاراء الحديثة عن وجوب التساخ في الدين كما هو مأمول . ولكن مت كانت هذه رغبتهم ومقاصدهم فلا شك عندي انهم يجبرون عن تنفيذها لانهم ان لم يقنعوا عامة المسلمين با غمالهم انهم من المسلمين