Facsimile · p. 14
--- ١٠ ---ومنها يكن من ذلك فقد اتضح ان الجامعة الاسلامية عناصر الحالة المصرية التي يجب حفظها في البال فلذلك يحسن بنا فهم المقصود منها . المقصود من الجامعة الاسلامية بوجه الاجمال اجتماع المسلمين في العالم كله على تحدي قوات الدول المسيحية ومحاولتها . فاذا نظر اليها من هذا الوجه وجب على كل الام الاوروربية التي لها مصالح سياسية في الشرق ان ترادب هذه الحركة سابقة دقيقة لانها يمكن ان تؤدي إلى حوادث متفرقة فتضم فيها نيران التعصب الديني في جهات مختلفة من العالم. وقد اوشكت هذه النيران ان تتصلم بمصرفي الربيع الماضي. على اني ارى قوما يقولون ان القلق الذي جرت الاشارة اليه في مجلس النواب في الصيف الماضي كان وهميًا فانا لا اوافقهم على هذا القول مطلقًا لان طبع الطبقات الدنيا من اهل مصر ولا سيما سكان المدن متقلب كثيرا. فهاجوا من قراءة المقالات التي كانت تصدر في الجرائد الاسلامية طافحة بالاغراء والكذب هينما شديدًا دفعة واحدة وسكنوا دفعة واحدة كذلك عندما زيدت عساكر جيش الاحتلال ولطفت الجرائد الاسلامية فجئها بتشديد الكلام من اهل بلادها النكير عليها. ولكــن لا ريب عندي ان البلاد كانت عرضة لخطر حقيقي بـرهة من الزمن فقد جاءتني اخبار وتقارير عديدة عن تهديد المسيحين والاوروبيين. ثم ان الاخبار الفاضحة المبهمة التي تشيع قبل حدوث الفتن والقلاقل في الشرق عادة شاعت شيوعًا يشفق الاعتبار حتى تولى الرعب الاوربيين الساكنين في القطر جمعوا ينتاطفرون من القرى إلى المدن ولم يعترفوا هذا الرعب لغير سبب معقول فقد شرحت في تقريري عن سنة ۱۹۰۵ ( وجه ۱۷ – ۱۹ ) ما جرى في الاسكندرية او أخر سنة ۱۹۰۵ حين امضى وقوع الهام انقاضا بين رجلين يونانيين الى شعب مسلم لم يبلغ ان انقلب هيمانا على المسيحين . فإاتق حدوث حادثة من هذا القبيل في اليابان ميجان الذي حصل بسبب هأئثة المسلمين . بل يرى البعض ان هذه الحادثة لم يكن امرا بعيدا . لـمكن بل لـ توهح انها كانت تنفي الى عوائـب وشـعبـة اما ما يقوله قوم آخرون من ان ذلك القلق تأتى عن سياسة الحكومتين البريطانية والمصرية في امور مصر الداخلية فخالى من كل اثر للصحة . لان القلق كلة وليس بعضة نخ من تصديق خلق كثير من الأهالي الذين كانوا تحت تأثير الجامعة الاسلامية . مما كان يقال لهم من ما كان يجري حينئذ. اما كان يقصد به التعدي على رأس الديانة الاسلامية ولــعــد الــى ما كنا عليه في ان كنت لا اصدق ان الجامعة الاسلامية تنتج غير اضطرام نيران التعصب في أمكنة متفرقة كما سبقت اليه الاشارة فلذلك اولا لاني لا