Facsimile · p. 13
- 9 -من السلاح الوحيد الذي يبطلون به هذه المنكرات . ولو شئت زيادة الشواهد لاوردت منها شيئاً كثيراً ولكن ما ذكرته كاف للغرض المقصود فاذا اتضح ما نقدم اشرع في وصف الحركة الوطنية المصرية الحالية على حسب ما يبدو منها بقدر ما في طاقتي واشرح ايضا رأيي الخاص في كيفية المعاملة التي يجب ان تعامل بها فاقول اذا قلنا ان الحركة الوطنية المصرية الحالية ليست الا حركة الى الجامعة الاسلامية لم يطابق قولنا الواقع من كل وجه ولكن لا ريب في كون هذه الحركة مصبوغة صبغاً شديداً بصيغة الجامعة الاسلامية . وهذا الامر كان معلوماً عندي منذ زمان طويل وقد علمه كثيرون من الاور بين الان كما يظهر مما يرد في الجرائد المحلية ولكن علمهم به ابطأ كثيراً. ويسهل على ايراد كثير من الشواهد وادلله على صحة هذا القول اذا اقتضى الامر ايرادها (۱) ولكن اقول الان ان الحوادث التي حدثت في الصيف الماضي انما كشفت عصراً جديداً من عناصر الحالة المصرية . لانه ولو سلم الانسان بما لا ريب في صحته وهو ان الدين اعظم قوة محركة في الشرق (۲) وان الشرقيين لا تحاولهم حكومة كالحكومة الثيوقراطية (۳) فقد كان يجهزلله مع ذلك ان ينظر ان تذكر المصريين لما اصابهم في الماضي واعتبارهم لتقدم بلادهم في الثروة واليسر في الحال تقدماً عظيماً جداً بالنسبة الى ما جاورها من الولايات العثمانية يحولان دون نمو الجامعة الاسلامية في بلادهم اكثر مما حالا في الظاهر وانما قلت " في الظاهر " لاني رغماً عن كل الظواهر لا انال غير مقتنع بان الميل الى الجامعة الاسلامية متأصل كثيراً في الهيئة الاجتماعية المصرية بل اني واثق انه لو كان المصريون يعتقدون امكان اخراج الآراء المتعلقة بتلك الجامعة من القوة الى الفعل لانقلب الرأي العام عليها انقلاباً عظيماً سريعاً (۱) اشير هنا الى كتاب ورد علي في ارييع - اليمين الأحد وانشر في ورقة من الذواق اني عرضت لي ابرلمان مقدرات تابعد هم في تحته وائش الازيد عندي في ذلك على الاطلاع . وقد استعرفت شدة اهتمام الناس بمصير وجوسيا في بلاد لا ذكريه في . ارسلته الى لدار الأصلي سبيل المثال لاقتفار ومعدن انتهى منذ زمان طويل ولم يبق عندي رسي وجودها ولكن مبغ في عشرات المبلغ من المعتادة (۲) أقصد بالشرق اما اذ اشرفة التي لي معرفة بها لا اده ين ماء بان (۳) يراد بالحكومة الثيوقراطية حكومة التي بمقد تتابع أن الله هو الحكم الاعلى فيها وان سببها وشرائعها هي أوامر ومناهي لا نصف البشر وشرائعهم وان اعلى ورد لل الذين هم خدمة الله ومأموره فيها ( امن رحم ) ( ٢ )