Facsimile · p. 85
السودان المصرى ۸۰ المصريين مأمورين فظهرت الحكومة السودانية بمظهرها الصحيح أي انها حكومة انكليزية بحتة ولما تعلم بعض السودانيين انزلوهم في وظائف المأمورية منزلة المصريين وأحلوهم محلهم وبذلك صحت كلمة اللورد سالسبوري الذي سأله اللورد كبرلي زعيم المعارضين في جلسة ٦ فبراير ۱۸۹۹ « هل السودان صار بالفعل شطراً من الامبراطورية البريطانية ؟ » فأجابه « لقد يقتضي بعض الزمن قبل أن يصير السودان هادئاً آمناً كي يبكاويلي أو بنول . واذا ذكر اللورد السائل رجل اشتهر بتاريخ انكلترا وهو غليوم الفانح فانهم لقبوه بالفانح قبل أن يفتح جميع اقاليم انكلترا وبلاد الغال » كذلك كانت انكلترا مالكة السودان وكذلك كان السودان شطراً من الامبراطورية البريطانية قبل أن يكون لانكلترا يد عليه وقبل أن تخادع انكلترا مصر بشأنه فقد اقرد الحاكم العام للحكم فاختار رؤساء الحكومة السودانية جميعاً من الانكليز وشنوا على المصريين شركائهم بالسودان بنصب واحد من المناصب العليا . وفي سنة ۱۹۱۰ رأوا أن يؤلفوا للحاكم مجلساً عاماً أو مجلس شورى يعاونه بالحكم لاتساع المصالح والأعمال في تلك البلاد فألفوا هذا المجلس من الانكليز وحدهم . واليك نص النظام الذي وضعوه لذلك « حيث ان الوقت المعقود في ۱۹ يناير ۱۸۹۹ بين حكومة جلالة المرحومة ملكة الانكليز وحكومة سمو الجناب العالي الخديوي قد فوض الى الحاكم العام رئاسة العليا العسكرية والملكية في السودان ومنحه الاختصاصات المبينة فيه . وحيث انه بمصادقة الحكومتين المشار اليهما قد استصوب إيجاد مجلس مشترك مع انغام في اجراء ماله من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية » فقد صدر الامر بأن هو آت : ۱ – يسمى هذا القانون قانون مجلس الحكم العام سنة ١٩١٠