Facsimile · p. 84
ومطامع السياسة البريطانية ٧٩ شركة الذئب والجمل كيف يحكم السودان على عهد الشركة الورد كر زون والوفد السوداني ١٩١٩ عرفنا من اتفاق ١٨٩٩ أن المادة الثالثة تنص على « تفويض الرياسة العليا العسكرية والمدنية في السودان الى موظف واحد يلقب بحاكم السودان العام ويكون تعيينه بأمر عال خديوي بناء على طلب حكومة جلالة الملك؛ ولا يفصل عن وظيفته الا بأمر عال خديوي يصدر برضاء الحكومة البريطانية » فكل ما لمصر من الشركة في تعيين الحاكم العام توقيع الأمر العالي واما توشيح الحاكم وتعيينه وعزله فـ اختصاص حكومة انكلترا وحكومة انكلترا لا تعين حاكماً مصرياً وهذا الحاكم الانكليزي قد خول بالمادة الرابعة من الاتفاق المشار اليه سن القوانين والغاءها فكل منشور من الحاكم العام هو قانون مسنون . ولقد سئل أحد كبار الانكليز عن السبب الذي دعاه يوم ابر ام الاتفاق مع مصر الى استثناء سواكن وترك العلم المصري وحده يحقق فوقها فأجاب « ان سواكن من السودان هي المحل المعرض للهجوم ، فقد تر كناها يوم وضع الاتفاق على حالها كما يترك الجريح في نغزة السور فيحتزم المباسم جراحه وآلامه أو كأيوضع مستشفى الاصليب الأمر في نقطة ضعيفة من ميدان القتال » . تلك كانت حجتهم قبل ضم سواكن وانشاء بورسودان ففي يوم توقيع الاتفاق عين اللورد كنغر حاكمًا للسودان فأعلن فتح السودان التجارة في ۱۲ د سمبر ۱۸۹۹ وخلفه في حكم السودان في ۲۲ د سمبر ۱۸۹۹ وتحت باشا فأصدر السودانيين منشوراً يهددم فيه بالاصلاح ويهمدم بالمقاب اذا هم خالفوا القوانين ثم ألف الحكومة المركزية وجعل كل رجالها من الانكليز وعين لكل مديرية عسكريا انكلزيًا وعين