Facsimile · p. 78
ومطامع السياسة البريطانية انظر صفحة ٧٣ أسوان أو طنطا » وفوق كل ما تقدم كيف كان بالامكان ان يشرك اتفاق ١٨٩٩ انكلترا مع مصر في السيادة على السودان ؟ فليس ارسال بعض الجنود الذين لم يتجاوز عددهم الافنين ولا اتفاق بعض المال القليل مما يسوغ مثل هذه الشركة. فاذا كان العون الاختياري يخول من ذاته حقا ما ، فان الواجب ان يكون لمصر حق في سوريا وفلسطين لانه بفضل رجال مصر وسككها الحديدية وموانيها وامدادها الجيش الانكليزي بالكل والماء والمعدات من كل نوع سهل فتح تلك البلاد واتفقت مصر أكثر من أربعة ملايين جنيه من المال فوق الفرق في أثمان ما وجهه الجيش الانكليزي حتى ان هذا الفرق بلغ في القطن وحده الملايين دون حسبان الحبوب من كل صنف والمواشي التي تقصت الثلث مدة الحرب وقد اعترف المارشال الذي يقيمه المساعدة المصرية ابان حملة فلسطين وسوريا وورد في تقرير «الورد ملنر» قوله « ليس من العدل الا ان نذكر الخدمات التي اداها فيلق المتطوعة المصرية فان قيمتها كانت فوق التقدير ، ولم تكن عنها مندوجة لفتح فلسطين » ان كن لمصر على انكلترا دين أدبي لتساعدها على استعادة السودان . أو لم يكن اخلاء السودان فعلى ضغطها على مصر؟ ألم تكن انكلترا بمثابة القيمة على مصر : فقد قل السير ادوارد غري أم مـ مجلس النواب لانكلتري في ۲۸ مارس ١٨٩٥ « ان انكلترا لتشغل من وجهة الدفاع عن مصالح مصر المركز الخاص لقيم ، فطالب «مصر» لم نسلم بها نحن وحده بل سلمت بها أيضاً وأثبتها كل الثبوت الحكومة الفرنساءية » *-* النيل هو رباط خيمة بين المصرين ، فان هناك اعتبارات ۱۰