السودان المصرى ۳۰ يناير سنة ١٨٥٧ نظم البلاد ورتب البوسطة بين مصر والسودان وانزل الضرائب وحرم على الجند تحصيلها وألف في الخرطوم مجلساً شوريا من أعيان البلاد يجتمع مرة في السنة للنظر في شؤون البلاد واصلاحها واعلن ابطال الرق وكلّف موّجل المهندس الفراساي برسم خط السكة الحديدية بين حلفا والخرطوم . وعلى عهدة ذلك أمر وجماعته من بلاد الحبشة وطلبوا الامان فامنهم سميد باشا وأعاد اليهم أملاكهم . وفي ١٧ يناير سنة ١٨٦٣ توفي سعيد باشا وخلفه اسماعيل باشا فاهم بالسودان اهتماماً كبيراً . وعلى عهده تمت الفتوحات الكبيرة ، ومد رواق مصر وسلطانها الى ما وراء خط الاستواء ودخلت زنجبار وأوغندا تحت حماية مصر وبدأ بعد الخط الحديدي من حلفا وسواكن وامتلك سواحل البحر الاحمر واكتشف معادن البترول والرصاص والحديد وفتح دارفور وضرب المثل بشمول الأمن والراحة لبلاد السودان . ومن ولاة السودان الذين يذكرون بحسن الادارة موسى باشا حمدي ، فانه قدم تلك البلاد على عهد سعيد باشا واسماعيل باشا ( ١٨٦٣ - ١٨٦٥ ) وقمع الثورات في كردوفان . وألف مجلساً من الاعيان والوجوه ، ووضع نظاماً لجمع الضرائب وجعلها زنة انجم في السنة ، وعين من الأهالي نضار اقسام ومعاونين ، والبسههم الملابس التركية ، وطرد الاحباش من القلابات . وفي أيامه وصل الى الخرطوم صموئيل باكر وزوجته لاكتشاف منابع النيل الأبيض وله بقلة غرا نت وسيديك اللذين أرسلتهما الجمعية الجغرافية الانكليزية للغرض ذاته سنة ١٨٥٨ بطريق زنجبار . وكانت احدى الحملات العلمية التي أرسمن محمد علي سنة ١٨٤١ وقد وصلت الى غاند وكرو ولما توفي اسماعيل باشا في ٦ مارس ١٨٦٥ ، وفي ولايته عصى الجهادية في كسلـ وعدهم أربعة وخلفه جعفر باشا صدق .