Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية

۳۱

آلاف جندي من السودانيين وألف من الباشبوزق الترك والشايقية لأنهم لم يتنازلوا رواتبهم ، فتوسط بالأمر للسيد محمد المرغني مؤسس الطريقة المرغنية فأعطاهم رواتبهم وأعادم إلى الطاعة وساروا للغزو الذي رفضوا القيام به عند صدور الأمر لهم بذلك ، وحاكم جعفر باشا الهصاة وأدبهم تأديباً شديداً جداً وتلاه جعفر باشا مظهر ( ١٨٦٦ - ١٨٧١ ) . وعلى عهده ضمت سواكن ومصوع إلى السودان ( ١٨٦٦ ) وأوفده اسماعيل باشا إلى سواحل البحر الأحمر . وفي سنة ٦٩ أرسل البلالي إلى بحر الغزال لاحتلاله ووصل السير صموئيل باك من مصر لتولي إدارة خط الاستواء ومنع تجارة الرقيق وبعد عزل جعفر باشا مظهر سنة ۱۸۷۱ ولي ممتاز باشا ( ۱۸۷۱ - ۱۸۷۳ ) فأدخل إلى السودان زراعة القطن المصري ، ولكنه أكثر من طلب الرشوة فشكاه السودانيون إلى اسماعيل باشا ، فأمر بالقبض عليه والتحقيق معه وعزله وبعد عزله ولي اسماعيل باشا أيوب ( ۱۸۷۳ - ۱۸۷۷ ) فكانت فاتحة أعماله ازالة السدود من النيل ، الأ بيض حتى اطلقت فيه المراكب . وقسم البلاد إلى مديريات وجعل كل مدير مسئولا عن مديريته . وعلى عهده عاد باكر من خط الاستواء وخلفه غوردون بطلب ولي عهد انكلترا . وفي عهد ولايته فتحت دارفور وضمت إلى السودان على يد الزبير باشا ، وأرسل اسماعيل باشا هيأتين علميتين لدرس حالة دارفور ، وأرسل برسم طريق الصك الحديدية من مصوع إلى كسلة واحتل سبيت هذا الغرض . وابتياع أقليم أيلت من صاحبه لوقوعه وسط الأملاك المصرية بين حماسيم ومصوع ، فأغضب ملك الحبيشة يوحنا الذي رفع الأمر إلى الدول ولا سيما انكلترا ، فلم يهم له اسماعيل باشا . ووجه نظره إلى هرر ، وهي سلطنة اسلامية منذ الفتح الاسلامي مات سلطانها أحمد فاستبد بالأهالى خلفه محمد ، فطلبوا من اسماعيل باشا والياً عليهم فقبل ان يجيب طلبهم وابتياع بربر وزمام ميناى حرر من الباب العالي ١٣٣٥ جنيهاً في السنة ( يوليو ١٨٧٥ ) . وفي

Text produced by OCR — report an error