Facsimile · p. 42
- ٦٦ -
أن اخراج الاصلاح المطلوب من القوة الى الفعل يتوقف على امكان حل المسألة التي نحن بصددها حلا . فانا اوفقهم على ذلك واقول انه اذا تيسر لنا استنباط مشروع به يركب المجلس تركيبا يثق به جمهور الاوربيين ازلنا عقبة من العقبات الكبرى التي تحول في سبيل التغيير المهم الثقافي الذي اطلبه . وقد اشرت الى ذلك بالايجاز في تقريري السنوي الماضي فابحث فيه الآن بالاسهاب وقبل الشروع في ذلك ابدأ بتمهيد اذكر فيه الذين يقرأون هذا التقرير بحقائق الحال من جهة اصلاح نظام الامتيازات الاجنبية فالحقيقة المثلى ظاهرة ولا فائدة من الاشارة اليها وهي ان الامتيازات المذكورة موجودة ولا يمكن تعديلها الا يرضى الدول والطريقة التى جربنا عليها لتعديل ما يراد تعديله ، فيها جديدة في بابها ولم يسبق لها نظير في تدبير الامور المصرية . فالمعتاد في ما كان من بابها ان الحكومة المصرية تستشير الحكومة البريطانية ثم تصدر منشورًا الى الدول تطلب منها فيه المصادقة على ما تريد تغييره في القوانين الموجودة الآن . فلا الحكومة المصرية اصدرت الا ن مثل هذا المنشور ولا الحكومة البريطانية مقيدة بتأييد مشروع من مشروعات الاصلاح المراد بل ان الاراء التي بسطتها في تقريري هذا وفي تقريري عن سنة ١٩٠٠ في أراضي الخصوصية . ولا اعني بقولي هذا ان حكومة جلالة الملك لا يهمها بهذه المسألة اذ الواقع بخلاف ذلك لانها ترى ما اراه من ان نظام الامتيازات الاجنبية في مصر قد مضى زمانه وان الحاجة ماسة الى تغييره . ولكن لما كانت هذه المسألة مسألة عويصة ومعقدة جدًا وكان حالها يقتضي معرفة كلية بالاحوال المحلية فنني تنظر طبيعا من محددها في مصر ان يخبرهما بالتغييرات الخصوصية التي تني بمقتضى الحال قبل ان يقرر ابا على الامر الذي تفعله ، هذا هو مركز الحكومة البريطانية في هذه المسألة وعندي كلام قليل اقوله عن مركزي انا . فانا اعلم ماهية التغيير المطلوب على جليًا لاني بينما اعتبرت احوال مصر زمانا طويلا . وتمت حاله مصر الحاضرة كثيرًا فتحت بوجوب ترك التشريع بطريق السياسة كما هو الواقع الآن وابدال ذلك بإرادة تشريعية ، والألا وقد تقدم البلاد المادي والادبي . واما كيفية اخراج هذا التغيير من القوة الى الفعل والقيود التى تعود بها سلطة المجلس وتركيبه وما شا كل ذلك فالأراه التي أراها في ذلك لا تزال قابلة للتغيير بحسب ما يبدو لي من زيادة التأمل والبحث والمناقشة . ولذلك لا اقترح اقتراحا معينا قطعيًا من هذا القبيل حتى اعلم أكثر مما اعلم الآن من آراء الدين لهم الشأن