Facsimile · p. 43
```markdown - ۳۷ -ما نحن فيه ولكني لا اقترح الاقتراح النهائي الأبعد ما أكون قد أيقنت بأن ذلك الاقتراح يقع بوجه الإجمال. وموقع القبول عند خيرة أهل الرأي من الأوربيين في مصر تعني لغة لا يمكن إكراههم على قبول ما لا يوافق رآيهم. وليس من الصواب إكراههم على قبوله أو أسكن ذلك. وليس لي مصلحة خصوصية سيفه هذه القضية لأنه لا يكاد يحتمل ان ما اقترحه ينجح تذكر بعد اخراجه من القوة إلى الفعل في المدة القصيرة التي يمكن أن ابني بها متوليا الاشغال بمصر . فقد يمكن اني اشاهد ابتداء المجلس المطلوب ولكن ليس نتاج اعماله . وليس لي ايضاً مصلحة سياسية اقتضيها بهذه القضية . اما ما يبلغ اليوم احياناً من ان هناك قصداً حقيقياً لتحويل مصر الى مستعمرة بريطانية فهو خطأ وغير ممكن الاجراء بل هو ضرب من المحال . ولا يصح ان ما جرى في ادارة البلاد التنفيذية والمالية يوم بذالك لانه كان هناك اعتراضات عظيمة على كون تلك الادارة مختلطة ( دولية ) كما ثبت بالاختيار . فلما ظهر ان الاحتلال البريطاني لا يكون احتلالاً مؤقتاً كان الظن في بادئ الامر قفي على نظام الادارةالمختلطة هذه القضاء المبرم ولكن لم يمكن اجل اقتضائه . ثم لما امضي الاتفاق بين انكلترا وفرنسا سنة ١٩٠٤ ازال اعظم ما كان يعترض عليه في هذا النظام . اما المجالس القضائية والتشريعية فشأنها غير شأن الادارة المالية والتنفيذية لان سكان مصر من جميع اهل العالم وسيطبل هذا شأنهم الى ما شاء الله على ما يمكن الاباء به الآن فلا مانع يمنع جعل نظاميها القضائي والتشريعي مختلطين ( دوليين ) بل الواجب ان يكون نظامها التشريعي كذلك والا لم يكن نظاماً نهائياً .
فالذي اقترحه اذاً انما اقترحه حبًا بمصلحة سكان بر مصر من اجانب ووطنيين . ولو أقنعت بأن اعقل الأوربيين الساكنين مصر وأعظمهم نفوذاً معتمدون على معارضة الاصلاح الذي اطلبه معارضة لا يرجعون عنها . ولو أقنعت ايضاً بأنهم بعد ما يتأملون ذلك الاصلاح و شعوره يحسبون البقاء على نظام الامتيازات الحالي بما فيه من العيوب افضل من المخاطرة بقبول التغيير المراد – لـ كـنت اترك هذه المسألة واسمتزج من الالعاب التي لا بد منها قبل تقريرها نهائياً ويبقى حلها في المستقبل لغيري اذ لا يمكن ان تبق حلاً بل حماة طويلاً . اما ما اذا كان تأخير حلها يزيد الصعوبة في حلها او ينقصها قلة قلة انما أتبع ما ذكرته في هذا التمهيد ادرك القارئ ان الآراء التي سابطها عن تركيب ```