Sudan Archive

OriginalTranslate

- ٢٩ -

لكام القنصلية من المصريين فيودون الشهادة بالعربية ويترجم القونان شهادتهم. فالفاء لهذا المذور اشرت بتعيين قليلين من القضاة المصريين مع القضاة الاوربيين في القضايا الجنائية. وثانياً ان لفة ٩٠ في المئة من تلاؤ مصر الاوربيين في اما الانكليزية او الفرنسوية او الالمانية او اليونانية او الايطالية. والعشرة في المئة الباقون يحسنون كلهم فهم لفة او اكثر من هذه اللغات والتكلم بها الا نادرا. ولا شبهة انه يعين في المحاكم الجنائية التي نحن بصددها المدد الوافي بالفرض من القضاة لدين يتكلمون الانكليزية والفرنسوية والالمانية والايطالية واليونانية لان الحكومة المصرية لا تعرض تحت رعاية الحكومة البريطانية الا المشروع الذي يتوقى هذا الامر وتجعل الشورى الأوربي لا يصادق على المشروع المستولي لذلك الامرا يفما. وقد اقتصرت في ما مر من الكلام على تشكيل المحاكم التي نقوم مقام المحاكم القنصلية الحالية. اما القوانين الاصلي الذي تحكم تلك المحاكم بوجيه فستفاد من التصريح الذي قلت اني اشير على المحكمتين البريطانية والمصرية ان نمرسها به رسميا وهو ان التشريع الجنائي الذي يعرض على المجلس ليصادق عليه يكون مبنياً على مبادىء "القوانين الاوربية ولاسيما قوانين الامم اللاتينية" فالقوانين الجنائية التي عند الامم الاوربية قد تختلف اختلافا جزئيا بعضها عن بعض. ولكن الفرنسوين والالمانيين والايطاليين وغيرهم يمكنهم بموجب القوانين الاصلية والاجراءات القضائية التي تحكم محاكم القنصلية بموجبها. فلا تنفير الحال كثيرا على تلاء مصر الاوربيين والامبركيين (1) فان التغيير يكون عقليا عليهم لان لات الاجراءات القضائية تختلف في بلادهم عما هي عليه في اوربا من وجوه شتى كما لا يخفى فلاتى ابتاوها على حالها مع بقاء الاختصاص الجنائي واحدا. ولكني لا اظن ان الرعايا البريطانيين والاميركيين يجدون عالاً قوية للشكوى من التغيير الذي اطلبه لعلهم انه لا بد من احد امربن. فاما بقاء النظام التشريعي الحالي بما فيه من العيوب والنقائص المطلعة التي يكون منها الآن قدر ما يكون غيره وإما خضوعهم للقوانين والاجراءات الجنائية المبنية على المبادىء المعقولة عند الامم الاوربية. والأولى بالقبول من هذين الامرين واضح لا يعنى على الذنب ولي ذلك ذكره الامبركيين والالمانيين والايطاليين وغيرهم يمكنهم بموجب القوانين الاصلية والاجراءات القضائية التي تحكم محاكم القنصلية بموجبها. فلا تثير الحال كثيرا على زملام مصر منهم الـ البرطانيين والاميركين (1) فإن التغيير يكون عقليا عليهم لان الإجراءات القضائية تختلف في بلادهم عما هي عليه في اوربا من وجوه شتى كما لا يخفى فلاتى ابتاوها على حالها مع بقاء الاختصاص الجنائي واحدا. ولكني لا أظن ان الرعايا البريطانيين والأميركيين يجدون عالاً قوية للشكوى من التغيير الذي اطلبه لعلهم انه لا بد من احد امربن. فإما بقاء النظام التشريعي الحالي بما فيه من العيوب والنقائص المطلعة التي يكون منها الآن قدر ما يكون غيره وإما خضوعهم للقوانين والاجراءات الجنائية المبنية على المبادىء المعقولة عند الامم الاوربية. والأولى بالقبول من هذين الامرين واضح لا يعنى على الذنب ولي ذلك ذكرت ما يكفي لخوف الاوربيين النازلين في مصر من إلغاء المحاكم القنصلية واستبدالها بحاكم جنائية يعين تجلس الشورى الاوربي لاصلاحا تشريعها من دوى والاعتماد (1) تبين من احصاء سنة ١٨٦٧ ان عدد رعايا الولايات المتحدة في مصر ٣٩٢ نفسا

Text produced by OCR — report an error