Sudan Archive

OriginalTranslate

توافق اكثرية ذلك المجلس عليها ثم تصادق الحكومتان المصرية والانكليزية عليها . فلا ادري ان كان احد يرى ان هذا النظام يستلزم الغاء المحاكم المختلطة ولكني ارى ان اصح ما يقال عنه ان نظام يستلزم بقاء النظام القضائي المعروف بالتحاكم المختلطة انشاء الله فهذا اختصر جواب على السؤال الذي شرحته ايضا ويحسن بي الآن ان ازيد الامربن المجو بين فيه شرحا واسعاً وهما (1) التغيير الممكن في اصل القوانين التي تحكم المحاكم بموجبها في المستقبل (۲) التغيير الممكن في تشكيل هذه المحاكم اما في ما يختص بالامر الاول فاري من اللازم لصالح الاوربيين الفاطنين في مصران تكون مبادئ القوانين المدنية والتجارية التي تسن لهم في المبادى المألوفة عند اكثرهم . وحسبى هنا اعادة ما ورد في تقريري عن السنة الماضية ( وجه (۱۲) حيث قلت فاشير بان الحكومين البريطانية والمصرية تصرحان رسمياً بانهما لا توبان تغيير المبادىء الاساسية التي تبنى عليها القوانين المدنية والجنائية الحالية بل ان تلك المبادى تبقى مطبقة لمبادىء القوانين الاوربية ولا سيما قوانين الامم اللاتينية وانها يضاف اليها ويعثر ويعدل فيها بحسب ما تقتضيه احوال البلاد واحتياجاتها " وربا اعترض على هذا الكلام بان قوانا المبادىء الاساسية التي بنيت عليها " القوانين المدنية والجنائية الحالية " ليس على ما يجب من الوضوح والجلاء . فانا اسلم بان هذا الاعتراض لا يخلو من الصحة نظريا ولكني لست اظن ان تفسير ذالك القول يسر عمقيا . فالقصد منه واضح وذلك ان اصل القوانين المصرية ما خود من طائفة من القوانين التي لا تشبه سيئة بلدين تمام الشبه ولكنها تشترك كلها سبه بعض الخصائص والاوصاف كما هو معلوم عند المطلعين على علم مقارنة القوانين . فانا اطلب ان تكون القوانين المصرية بحيث تقبل الترقية تدريجيا حسب مقتضى حاجات البلاد كما يجري على تفاوت في بلدان الشعوب اللاتينية . ولكني اطلب ايضا ان لا يدخل عليها تغيير جوهري فيقطع حمل هذه التربة المتواصلة . واقدم ثلاثة ضمانات لعدم قطعو الأول المبدأ المذكور اتقا وهو ما اشير على الحكومتين المصرية واللاتينية باعطائه . والثاني ان تكون القوانين المصرية بحيث تقبل التوفية . والثالث انه اذا وقع خلاف في تعريف " المبدأ الاساسي " ( ووقوع هذا الخلاف " ( ٤ ) يعيد الاحتمال جدا ) يعرض على مجلس الحكم في الماي للفصل فيه .

Text produced by OCR — report an error