Sudan Archive

OriginalTranslate

- ۲۳ -

العظمى لمصرفان بينها اعتراضات لا يتيسر دفعها . منها أن هذه الحماية تستلزم تغيير " الحالة السياسية في مصر" خلاقاً لمنطوق الاتفاق المبرم بين إنكلترا وفرنسا في 8 ابریل 1904 فقد قالت الحكومة البريطانية صريحاً في المادة الأولى منه " انها لا تقصد تغيير الحالة السياسية في مصر "

اما اذا كان طلب تحديد الحكومة البريطانية لمركزها في مصر لا يراد به مدة دوام احتلالها لمصر، فتلك مسألة اخرى . لانه قد ورد في المادة الأولى من اتفاق إنكلترا وفرنسا في 8 ابريل 1904 ما نصة " وحكومة الجمهورية الفرنسوية تصرح بانها لا تعترض عمل بريطانيا العظمى في مصر لا بطباب تعيين اجل للاحتلال البريطاني ولا بأمر آخر "

وصرحت حكومات النمسا وألمانيا وايطاليا مثل هذا التصريح ايضاً . فمدة دوام الاحتلال البريطاني متروكة لرأي الحكومة البريطانية واختيارها . وستدوم طول ما ترى الحكومة البريطانية دوامها لازماً لمصلحة كل من يهمه خير مصر وحسن الاحكام فيها. هذا واني لما عرضت في السنة الماضية طلبي الذي يؤدي الى اصلاح نظام الامتيازات الاجنبية عرضته وانا على علم تام بان الحكومة البريطانية لا تقصد العمل بما لها من السلطة الاختيارية في اخراج الحامية البريطانية من مصر . فلما أتاني كتاب غرفة التجارة البريطانية رأيت انه يحسن ابداء الرأي رسمياً في هذا الموضوع المهم

ويرى القارئء من الجواب الذي ارسلته الى غرفة التجارة بأمر الحكومة البريطانية (الملحق الثاني) انها ( اي الحكومة ) " تعترف بان بقاء الاصلاحات التي تمت في مصر وترقيتها يتوقفان على الاحتلال البريطاني . وهذا يصدق ايضاً على كل تغيير يغير في نظام الامتيازات الاجنبية فحكومة جلالة الملك تود ان يفهم الجميع انه ليس ثم موجِب لمنع ما يحتمل تغييره في ذلك النظام بسبب الشك في دوام الاحتلال البريطاني لمصر "

( د ) امتيازات الاوريين

وارد الآن على قول قوم انه بمقتضى النظام المطلوب بمجرد الأورييون مما يتمتعون به الآن من الحقوق والمزايا ولا يعطون ما يكفل لهم عدم رجوع العسف والشطط في الاحكام ونحو ذلك مما اعطوا تلك الحقوق والمزايا للوقاية منه . فما هي هذه الحقوق والمزايا هي اربعة بوجه الاجمال

Text produced by OCR — report an error