Sudan Archive

Open the original scan

-- ٢٣٠ --الان على ما أُهمل وأعتقد . فانتهز هذه الفرصة لتبسط ثنائي الجبل عليهم وتقديري اقطابهم حق قدرها ( ٤٥ ) مديرية بحر الغزال لا تزال هذه المديرية متأخرة جداً ، وأكثر أهاليها متوحشون . ولكن المأمور كارتر كتب عنها انها « تقدم على وجه العموم تقدماً حسناً » . وتنظر الحكومة الآن في إنشاء مستشفى طبي في واو لان الطبيب من اكبر المساعدين على ادخال مبادىء المدن الى مثل تلك المديرية المتأخرة وتنظر ايضاً في تحسين مياه الآبار الواقعة على الطرق ولا يخفى مكان هذه المسألة من الأهمية ( ٤٦ ) مديرية بربر كتب المأمور السرهنري هل يقول « تحسنت حالة الأهالي العمومية كثيراً فزادت النقود في ايديهم وصاروا يحسنون ملابسهم ويتفوقون في معيشتهم . ويا لكون سما أكثر مما كانوا يا لكون قبلاً . ويعتنون ببناء منازلهم وزاد تخلى نسا ئهم بالحل، وعدد السكان في ازدياد ومساحة الأراضي الزراعية تسع منه فسنة ، واكبر عقبة في سبيل نجاح هذه المديرية وتقدمها قلة السكان . والأجور تزداد بسرعة فقد صارت اجرة البالغ ٥ قروش في اليوم بعد ان كانت غروشين ونصف غرش منذ سنتين وصارت اجرة الاولاد الذين يلقون من ١٠ الى ١٤ سنة من العمر ٣ غروش يومياً » . وتظهر عادات العرب الرحل واختلافهم من البدنة البالية المأخوذة من تقرير السرهنري هل وهي « ان الجرام قليلة جداً بين القبائل المجاورة للنيل . وهؤلاء على وجه العموم قوانين سامية مبنية على الشرف وعزة النفس وان تكن غريبة عند الغربيين . فالرجل الذي لا يتردد البتة في الاحتيال على ارملة او يتم لسرقة املاكها ولا سيما اذا كانت الطبايا يألف من سرقة ابسط شي من بيت جارو . وهم يستغلون سلب الحكومة ونهبها . اما الاغتصاب فنادر بينهم والزنا يكاد يعرف لانه اذا اكتشف فالزاني والزانية يتعادان كلاهما . وترى البدوي يستنكف من سرقة الجمال او شيء آخر من قياشه ولكنه لا يرى السرقة من قيلة أخرى نادراً . ومن اصعب الامور في السودان حمل الشهود على المجرمين على تأدية شهادتهم كما في الحال في مصر . وقد شرح السرهنري دل ذلك في عرض الكلام عن حادثة قتل كان فيها ام الشهود وذين صغيرين فقال ما يأتي : -

Text produced by OCR — report an error