Sudan Archive

Open the original scan

‏ ـ ٢٢٩ ـ يراعون القوانين حرفاً ومعنى ، وإن كل المسلمين الذين لم اولاد فيها يعرفون تلك القوانين جيداً ويعرفون ما يعلم في تلك المدارس أيضاً ولا أرى وجهاً للاعتراض على خطة الحكومة السودانية بهذا الثأت الا اذا تبذنا مبادئ «التساهل الديني» كثيراً ومهما يكن من ذلك الأمر فواجبات الحكومة واضحة . فهي تشدّ على اعمال المرسلين في جهات من السودان لاسباب مقنعة تقتضي ذلك . ولكنها لو منعت الافراد من فتح مدارس خصوصية على تفقهم لتعليم أولاد المسيحيين الكثيرين الذين في الخرطوم لقصّرت في الواجب عليها . وكذلك اذا منعت الوالدين المسلمين من ارسال اولادهم الى تلك المدارس بارادتهم واختيارهم فانها تجور عليهم وتسد باب الرحم . ولا يجوز للمسلمين ان يشكوا الأمر واحد وهو عدم وجود مدرسة لتعليم البنات في الخرطوم وقد تداركت الحكومة ذلك فهي ساعية في انشاء تلك المدرسة كما ذكرت في الكلام عن "تعليم البنات". ومما يوجب الاستغراب والسرور في آن واحد ان اهالي معمر المسلمين كانوا قبل سنين قليلة لا يبالون بتعليم بناتهم بل كانوا يعارضون فيه اما الآن فانهم يتكون من عدم تعليم «والثاكن ليسوا من مسلمي معمر القاهرة وحدهم بل من مسلمي الخرطوم المتأخرين عنهم ايضا فإن هؤلاء يشكون الآن ويتفلسون من عدم انشاء مدرسة في الحال لتعليم بناتهم في بلاد لم تكد مبادئ التقدم تدخل اليها ---OOOOooo---الباب الثالث عشر في ادارة المديريات ( ٤٤ ) تمهيد تحتوي تقارير المديرين تفصيلاً عن تقدم مديرياتهم حسب العادة . وقد بحثت فيها بالتدقيق وكتبت ما بدا لي عنها الى السرر بعد ما وجدت ولكن بمعنى ذيق المقام من نشرها هنا لظرفا فاقتصر على ايراد نبذ من أم ما فيها لتدل القارئ على احوال البلاد وعادات اهلها وخلاقم . ولا يتسمى للقارئ من مجرد قراءة التقارير ان يدرك الهمة والنشاط والذكاء الذي يبذله المندرجون في القيام بواجباتهم بل يجب عليهم ان يزور مديرياتهم القاصية بنفسه لادراك ذلك . ويحق لبلادهم ان تفتخر بهم وهي بلا ريب تفتخر بأكثر ( ٣٠ )

Text produced by OCR — report an error