Facsimile · p. 234
```markdown - ۲۲۸ -(٤٣) مدارس المرسلين اوضحت في تقريري عن سنة ١٩٠٤ المبادئ التي تسير الحكومة السودانية عليها بالنظر الى اعمال المرسلين واوضحت ايضا الاسباب التي تمنعها الان من اطلاق الحرية للمرسلين في اعمالهم في الجهات التي اهلها مسلمون و ابانت انه لم يكن غنى عن استثناء مدينة الخرطوم من هذه الشروط بقصد التعلم لان سكانها ليسوا كلهم من المسلمين بل فيها كثيرون من السكان فيها . وسكانها المسلمون مختلفون ورجال الحكومة قادرون مكاصدها اسهل عليهم مما هو على غيرهم من سكان الجهات البعيدة ثم ان الحاجة شديدة الى تعلم اولاد المسلمين واولاد المسيحين والحكومة لا تستطيع ان تلبي كل ما يطلبه الاهالي من هذا القبيل . فلهذه الاسباب ايح المرسلین ان ينشئوا مدارس في الخرطوم ومديريها ان يعلموا ما يشاؤون من التعالم الدينية فيها ولكن الحكومة توجب عليهم ان يختبروا آباء التلاميذ المسلمين وآباء التلاميذ المسيحين الذين ليسوا من طوائفهم بالعلوم التي تعلم في مدارسهم قبلما يرسلون اولادهم اليها . وقد وضعت القوانين اللازمة لذلك ولكن اتضح لي اخيرا ان البعض قد اخطأوا في فهم العلاقات التي بين الحكومة و مدارس المرسلين فرأيت من الصواب ان اذكر القوانين التي سننتها الحكومة في هذا الشان بالتفصيل (اولاً) يجب على رئيس كل مدرسة من مدارس المرسلين او مديرها قبل ان يقبل تلميذا مسلما في مدرسته ان يتحقق من والده او ولي امره انه يعلم بان المدرسة مسهية (۲) يجب ايضا على رئيس المدرسة او مديرها ان يحصل على الرضى التام من والد التلميذ او ولي امره مهما كانت جنسيته وديانته قبل تعليمه الديانة (۳) لا يحضر الدروس الدينية الا التلاميذ الدين رضي والديوم بذلك على ما ذكر في الشرط السابق (٤) للمحاكم العام او من ينوب عنه حق تفتيش المدرسة في اي وقت شاء (٥) يكون رئيس المدرسة او مديرها مسؤلاً عن المحافظة على الشروط المتقدمة والا لا يسمع له بفتح المدرسة وادارتها وبناء على طلبي او فد الحاكم العام اخيراً المأمور فیس الکثیر الملكي لحكومة السودان الى مدارس المرسلين في الخرطوم ليبحث بحثا مدققا فيها اذا كان رؤساؤها يراعون القوانين التي وضعتها الحكومة . وانا على يقين مما كتبه المأجور فیس بهذا الصدد ان رؤساء المدارس ```