Sudan Archive

Open the original scan

وأنها يكن من ذلك فقد اتضح أن الجامعة الإسلامية عنصر من عناصر الحالة المصرية التي يجب حفظها في البال فلذلك يحسن بنا فهم المقصود منها المقصود من الجامعة الاسلامية بوجه الإجمال اجتماع المسلمين في العالم كله على تحدي قوات الدول السنية ومعاوبتها. فاذا نظرنا الي هذا الوجه وجب على كل الام الاوربية التي لما مصالح سياسية في الشرق ان تراقب هذه الحركة مراقبة دقيقة لانها يمكن ان تؤدي الى حوادث متفرقة فنقم فيها نيبان التعصب الديني في جهات مختلفة من العالم. وقد اوشكت هذه النيران ان تضطرم بمصر في الربيع الماضي. على اني أرى قوغا يقولون ان القلق الذي جرت الاشارة اليه في مجلس النواب في الصيف الماضي كان وهميا فاننا لا اوافقهـم على هذا القول مطلقا لان طبع الطبقات الدنيا من اهل مصر ولا سيما سكان المدن متقلب كثيرا. فنهاجوا من قراءة المقالات التي كانت تصدر في الجرائد الاسلامية طائفة بالاغراء والكذب هيمانا شديداً دفعة واحدة وسكنوا دفعة واحدة كذلك عندما زبـدت عساكر جيش الاحتلال ولطفت الجرائد الاسلامية فـيـمـا يـشـد يـد الـقـلـلاء من اهل بلادها التكبر عليها. ولكن لا ريب عندي ان البلاد كانت عرضة لخطر حقيقي برمـة الـزمـن فـقـد جـاء تـنـي اخبار وتقارير عديدة عن تهديد المسـيـهـيـن والاوروبيين . ثم ان الاخبار الغامضة المهمة التي تشيع قبل حدوث الفتن والفـلـل الـمـن الـقـري عـادة شـاعـت شـيـوعـا لـيـسـتـق الاعتبار حق قول الرعب الاوربيين الساكنين في القطر بـجـمـالـوا يـتـقـاطـرون مـن الـقـرى الى المدن ولم يـمـتـزم هذا الرعب لغير سبب معقول فـقـد شـرحـت فـي تـقـريـري عن سنة ١٩٠٥ (وجه ١٧ – ۱۹) ما جرى في الاسكندرية اواخر سنة ١٩٠٥ حـيـن اتقى وقوع الـحـصـام اتفاقا بين رجلين يونانيين الى شنب عظيم لم يلبث ان انقلب هـيـجـانا على المسـيـهـيـن . فـلـو اتقى حدوث حـادثـة مـن هذا القبيل في ايان الهيجان الذي حصل بسبب حادثة الـحـد ود بـيـن تركيا ومصر – وحدوثها لم يكن امرا بعيدا – لا يمكن بل لـتـرجـع ا نـهـا كـانـت تـنـفـي الـى عـواقب وخيمة . اما ما يقوله قوم آخرون ان من ذلك القلق تـأتى مـن سـيـاسـة الحكومـتـيـن الـبـريـطـانـيـة والمصرية في امور مصر الداخلية غالى من كل اثر لـلـعـصـة لان القلق كله وليس بعـضـة فقط نتج عن تصديق خلق كثير من الاهالي الذين كانوا تحت تأثير الجامعة الاسلامية لما كان يقال لهم ان ما كان يجري حيثئـر كان يقصد بو التعدي على رأس الديانة الاسلامية ولـمـد الـى ما كنا علـيـه قـولـى انـى ان كـنـت لا امـتـد ق ا نـى ا نـمـتدق ا نـتـج غير اضـطـرام نـيـران الـتـعـصـب فـي امـكـنـة مـتـفـرقـة كـا سـبـق الـيـو الاشارة فذلك اولا لا في لا

Text produced by OCR — report an error