١٥
يُس هو الشيخ محمد بن الشيخ دفع الله بن الإسلام الورع الزاهد الناسك السالك سبيل عاطف جمعايه ولد بالجيعاب (1) ونشأ والآن يعرف بمسجد أبوادريس حفظ الكتاب الشيخ عبد الله التركي وسلك عليه طريق القوم وارشده واذن له في السلوك وتربية المريدين ووجد بخط الشيخ عبد الله انه قال لما رأيت الأخ الطالب الـراغـب محمد بن دفع الله الشهير بأبو ادرين اهلا لهـذه المـيـطـة الشـريـفـة لـقـفـتـه ذكر كلمة التوحيد واجزته اجازة مطلقة بقراءة الاسماء والحرب السيفي وغير ذلك من الدعوات المذكورة والاذكار المأثورة واجزت له لباس الحـلـة واسـتـخـلـفـتـه كـا اجـازني شيـخـي حسن البصري وهو أحد شيخه ومـر شـده الـشـيـخ تاج الدين الباري البغدادي ثم انتصب الشيخ أبو ادرين للدعوة وتربية المريدين ومن سلك عليه طريق القوم وولده الشيخ دفع الله والشيخ أبو عـاطـفـه بن احمد اخيه والشيخ نجم عبد الشركة والحاج سلامة الضبائي وعب الـشـاعـر وجـمـاعـة كثـيـرة ولكل من هؤلاء المذكورين علوم ومكاشفات ومشاهدات وكان له مع الشيخ ادر يس خوة واعداد عظيمان مـيـدو هـمـا بـايـض ديري واخوه عبد الله يومئذ طالب عند الشيخ عبد الرحمن ولد جابر ثم رحل باهله من ابيض ديري وسكن ضهرة الهلالية لانهم اهل بادية وتزوج بنت الحاج الجعلي النوا هي في الكردة (۲) وولد منها ابنه الذي كني به وتوفي صغيرا هو وامه ثم ان الرفاعـيـن اسـاروا عشـرتـهـم وقطعوا أذان عجلهم فرحلوا منهم ونزلوا في غابة رفاعة وتزوج بـ بنت ام بردة رفاعة وولـدهـا مـتـيـن وقد توفيت هي وبنتاها ومكث بها سبع عشر سنة وتقرير واشتهر بالزهد وله فيه حكايات وتـوادر واخـبـار مـنـهـا انه كان يرد بالرواية بالقبـيـس بـلا رداء. ومـدة عمره ما وقف على باب امير لشفاعة ولا لغيرها ويحكي ان الشيخ عجيب الولي ارسل الى اخيه الشيخ عبد الله بالقدوم عليه وامره ان يحضر الشيخ أبو ادر يس فـامـتـنـع من الاجـتـمـاع به وانه رضي الله عنه هو وتلامذته عاينوا ركب الشيخ عجيب على قارعة الطريق فنزل وقعد مستخفيا في ظل شجرة وقـطـعـه بـمـقـطـف وقال لهم ان سـألو كم فـقـولـوا لهم فتحتـيـبـوهـم تـزوجـه لام الشيخ دفع انه ارسل تلميذا له يقال له ولد ابو جعر الي الحاج سلامة الـضـبـا نـي فـوجد عنده بنتا (٢) الـكـردة جزيرة في النيل الازرق بين ولد الـمـاجـدي وبرنـكـوا و الله أعلم (۳) عين بها عشر رواية