Facsimile · p. 158
١٥١ حللنا بقرب القاب روحا من الدنا عرجا شموسا اخجلت شمس نورنا الحنا علي العرش والكرسي المعلي ولوحنا لبسنا ثياب النور بحسن جمالنا فانظري في هذا الشطح العظيم الذي لم يقع الا من الجيلي والبدوي والرفاعي قد وقع من رجل أمي لم يقرأ شيئا الا من الناس الي الزلزلة ويحكي أن الشيخ تاج الدين رضي الله عنه لما أراد السفر الي الحجاز جمع فقراه وقال لهم أنا جئت من بغداد لاجل هذا الولد مثل ما ابتعاينوا لي عاينوا له وقال له محمد ولدي سبع سنين لادين ولادنيا وبعدها تحبك الدنيا والدين وتسكن أرضا يقال لها النادرة سلوكة ودلوكة ويسوق فيها مال الحجاز واليمن وانقادت له حيران شيخه مثل شيخهم فان الشيخ بان النقا من السنة الي السنة يأتي لزيارته واذا دخل في سنار لشفاعة يقوم معه والشيخ عجيب أول مايدخل وعر المندرة يمنع من ضرب النقارة فاذا دخل عليه يخلع ثياب الملك ويلبس جبة الشيخ تاج الدين رضي الله عنه ومدة السبع سنين بني له خلوة في دلوت (١) يتعبد فيها ويخدم زوجة شيخه وبناتها لان الشيخ تاج الدين تزوج امرأة من العك وولد منها بنتين فلما تمت السبع سنين جاءته هبوب شديدة ليلا وجاه الخضر عليه السلام وأمره بالسلوك عنده فجاء شيخه وقال له خذ منه وان جلابة نازلة نازلة أهدوا له ثوبين بيضاوين ففصل أحدهما قميصا والا خر رداء والدنيا انكبت عليه فنزل في رفاعة وبعدها طلع للمندرة بأذن شيخه وتوفي بها ودفن فيها وقبره كعبة محجوجة محمد بن داوود الاغر العودي أمه كريته بنت الحاج تحاميد ولد بالديبية بلدة بين التي وأم مقد سلك الطريق علي الشيخ عبد الله العركي وتفقه عليه في خليل والرسالة وعلم التوحيد ولما دنع الوفاة قيل له من الخليفة بعدك قال ولد داوود فسلم له أولاد الشيخ والشيخ أبو إدريس أخوه وأعطوه آية الخلافة الرايات والككارة ومكاتيب أجواء السلطنة وجبة حبيب الله العجمي وكوفيته وجبة الشيخ عبد الله التي فيها الأسماء والرياضات ودخول الخلوات فشال بها حلة عجيب وقام مقام شيخه في تدريس خليل وساير العلوم وفي تربية المريدين الي أن قدم الشيخ دفع الله من القوز شال الالة جابها له وقال له أبواتك خلوها عندي أمانة الي أن تعلم وتكبر فهذه آلتك ونظير هذه الحكاية ماذكره سيدي عبد الوهاب الشعراني في طبقات العلماء والأولياء ان سيدي محمد وفا الشاذلي لما دنع الوفاة ترك ناطقيته ومكاشفاته عند أحد تلامذته (1) دلوت بلدة شرق رفاعة ابي سن بالقرب منها