Facsimile · p. 159
١٥٢ الي أن يكبر سيدي علي ولده فلما كبر أعطاه ذلك فصار التلميذ كأنه لم يعرف شيئا وان الشيخ محمد بن داوود استمر علي التدريس وسلوك الطريق الي أن توفاه الله بمحلة عجيب فوق نهر الدندر (۱) وقبره ظاهر بزار محمد بن فايد الشريف ولد بساحل البحر الملح امافي مصوع أو في أكد (۲) أخذ الطريق من الشيخ إدريس الأرباب ورَباه أحسن تربيته وكان لابسا للجبة شادها بمنطقة يسوط المديدة للضيفان مع الخدم واستمر علي ذلك زمنا طويلا فجاء أهله ليسقوه فسقاه الشيخ لبناً فرقوه من سمن فقي وقته وصل مقامات الرجال وصار مثل السراج وتكلم في علم الظاهر والباطن وقال الفقيه حجازي أخبرني الفقيه مصطفي ولد عويضة قال جاء الشيخ محمد ولد فايد من الشرق مدلي سنار ومعه خلايق كثيرة راكبون علي الجمال الصهب الا هو فلم يكن راكبا بل هو لابس جبته وشايل عكازه ولابس نعلاته نزل عند أبي وأنا زامل طالب لقراءة العلم عند ولد أسيد فقال أبي هذا الرجل خليفة للشيخ ادريس في علم الظاهر والباطن اخدمه لعل الله يعطيك منه دعوة مستجابة وقال لي الشريف محمد فايد هذه الشعبة تحتها ديب كفير امر قوه واقتلوه قال فلما سافر بحثنا في الأرض فقتلنا ماية ديبية وقلت له أنا طالب للعلم فقال العلم يكون بفراغ البال أحضر أمك فانه قد بقي لها من أجلها كذا وكذا يوما قال فأخبرت أبي بذلك فقال هذا الرجل خليفة للشيخ ادريس يا فلان امش قل لكلي يبع لنا ثوب بروج واقلع المطمورة الفلانية قال أى خرجت للحجير ومعها خدمها لبكاء فجأت منه حassa فماتت في اليوم الذي عينه الشيخ وقد قلت له أخبرني بالأذكار التي أخذتها من الشيخ ادريس قال ما أخذت منه شيئا لاني جئته فقلت له دخلني في الطريق فقال لي يا شريف ما يدخلك حتي تجيب لي مالا وكان أبي ذامال فلما أتيت به اليه قال اذنا لك في لبس الجبة وشيل العكاز وهذه الحكاية مخالفة للسابقة موسى بن يعقوب الفضلي الوثيقي أما وأباً أمه اسمها مرجب ريحانة من أخباره هو القطب الرباني والغوث الصمداني زمزم الأسرار ومعدن الأنوار سلك طريق القوم علي أبيه الشيخ يعقوب وأرشده وأوصله مقامات الرجال وقرأ عليه مختصر خليل والرسالة والعقايد وحفظ عليه القرآن وقرأ عليه أحكامه فصار إماما في علم الظاهر والباطن وسيل الشيخ حسن عن مقام الشيخ موسي قال هو في مقام الفرد عند الصوفية غير القطب والأوتاد الأربعة والنجباء السبعة والأربعين البدلاء والنقياء