مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتـُؤْمِنُنَّ بِوِ وَلَتـَنْصُرُنَّوُ قَالَ أَأَقـْرَرْمتُْ وَأَخَذْمتُْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُو َا أَقـْرَرْانَ قَال }َفَاشْهَدُوا وَأَانَ مَعَكُمْ مِنَ الشَّاىِدِين2 ، ويف
َتفسَت ىذه اآلية جاءت عدة تفاسَت منها: (وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ملَْ يـَبـْعَثِ اَّللَُّ نَبِيِّا آدَمَ فَم :ٍنْ بـَعْدَهُ إِالَّ أَخَذَ عَلَيْوِ الْعَهْدَ يفِ زلَُمَّد
َلَئِنْ بُعِث َوَىُوَ حَيّّ لَيـُؤْمِنُنَّ بِوِ وَلَيـَنْصُرَنَّوُ، وَأيَْمُرُهُ فـَيَأْخُذُ الْعَهْدَ عَلَى قـَوْمِوِ، مثَُّ تَالَ: وَإِذْ أَخ ُذَ اَّللَُّ مِيثاقَ النَّبِيُِّتَ اآلْيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْن .ُأَيبِ حَامتٍِ عَنِ السُّدِّيِّ يفِ اآلْيَةِ ضلَْوَه.)ُوَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ضلَْوَه3 ، ِوما يقوي ىذا التفسَت ما جاء عن جَابِرِ بْن
ِعَبْدِ هللاِ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ اخلَْطَّابِ، أَتَى النَّيبَِّ صَلَّى هللاُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَوُ مِنْ بـَعْض ِأَىْل َالْكُتُبِ، فـَقَرَأَهُ عَلَى النَّيبُِّ صَلَّى هللاُ عَلَيْوِ وَسَلَّم َفـَغَجِبَ وَقَالَ: أَمُتـَهَوِّكُونَ فِيهَا ايَ ابْنَ اخلَْطَّابِ، وَالَّذِي نـَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئـْتُكُمْ هبَِا بـَيْجَاء َِنَقِيَّةً، الَ تَسْأَلُوىُمْ عَنْ شَيْءٍ فـَيُخْربُِوكُمْ ْت ٍّق
ُفـَتُكَذِّبُوا بِوِ، أَوْ بِبَاطِلٍ فـَتُصَدِّقُوا بِوِ، وَالَّذِي نـَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيِّا، مَا وَسِعَو.)ِ إِالَّ أَنْ يـَتَّبِعٍَت4
.ومن مث فإن الوالية اليوم تسمى والية انقصة، ألن األمة مقسمة إىل عدة دول
ومن مث فإن احلكم اجلربي ال شرعية لو مساوية، إال ٔتا فيو صاحل األمة اإلسالمية، أو جزء منها ، وإن احلكام الذين سيقاتلهم ادلهدي ستكون بيعتهم إما من قبل رللس ذلم متسلط على األمة، أو أخذىا ابلقوة، وال ديتلكون بيعة علماء األمة، أىل حل وعقد، ٓتالف ادلهدي ستكون
بيعتو ستكون بيعتو على الطر:يقة اإلسالمية ادلقرر عليها من قبل علماء اإلسالم على مر العصور، وصور بيعة ادلهدي
- .أمر موحى إليو من السماء، بقول الرسول صَلَّى هللاُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ وابألحاديث الصحيحة
- أن بيعتو تكون ابجتماع سبعة علماء من بلدان شىت من دول اإلسالم، فهؤالء يصلحون أن يكونوا أىل احلل والعقد، وقد بويع
( لكل عامل يف بلداهنم من قبل313) رجل من أفاضل الناس ع ،لماً وديناً، فقد جاء يف األثر: (إذا انقطعت التجارات، والطرق وكثرت الفنت، خرج سبعة رجال علماء من أفق شىت على غَت ميعاد، يُبايع لكل رجل منهم ثالٙتائة وبجعة عشر رجالً، حىت
جيتمعوا ٔتكة، فيلتقي السبعة فيقول بعجهم لبعض: ما جاء بكم؟ فيقولون: جئنا يف طلب ىذا الرجل الذي ينبغي أن هتدأ على يديو ىذه الفنت، وتفتح لو القسطنطينية قد عرفناه ابمسو، واسم أبيو، وأمو، وحليتو، فيتفق السبعة على ذلك، فيطلبونو فيصيبونو
..،ٔتكة.) 5
ىل املسلم خمري :يف االعتقاد يف أمر املهدي
ال ديكن للمسلم أن يكون حراً يف االعتقاد يف أي أمر من أمور الدين القطعية ، وكما ىو معلوم أن ادلهدي فيو القطع، وقد أورد أمره كل علماء اإلسالم يف ابب العقيدة والتوحيد، وكأن من بياانهتم: أنو جيب على كل مسلم اإلديان أبمر ادلهدي، وعلى النحو ادلذكور يف امسو
وصفاتو، كذلك وكما جاءت بو األحاديث: أنو من مات ليس يف عنقو بيعة إلمام ادلسلمُت مات ميتة جاىلية- أما يف زمننا ىذا فال إمام
للمسلمُت - ، و ما ذلك إال للم ،شتات األمة وإلقامة ٚتاعة ادلسلمُت على إمام واحد وىذا من أقوى السبل للوحدة اليت أمر .هللا تعاىل هبا وأما نظام اختيار اخلليفة على ادلسلمُت فأنو يكون ّتماعة علماء اإلسالم من أمصار شىت يكونون أىل حل وعقد وىم الذين يعقدون
خلليفة أو حيلوه، وىؤالء سيجمعهم هللا للمهدي حىت يكون أمره وحياً من السماء وكذلك اجتماع أىل حل وعقد، وأما االنتخاابت اليوم
فما ىي إال نظام غريب ليس فيها صالح األمم، وأبسط وأكرب عيوبو: أنو يساوي رأي العامل الفاىم ابلتافو السفيو اجلاىل ، فإن كثر مثل
اآلخر منهما كانت األمة يف أيديهم، فهل يرجى خَت يف السفهاء اجلهلة الذين ال رأي ذلم وال دين!!؟؟ ، ويف األخَت: فما اتفق عليو أىل
احلل و.العقد إال وجب على بقية األمة السمع والطاعة
:ملاذا يبدأ املهدي حياتو ابلقتال، مع أن دعوة املصلحني ليس فيها حرب، ودعوة رسول هللا ملسو هيلع هللا ىلص بدأت ابلسلم
إن من األساليب اليت أقرىا هللا تعاىل ألنبيائو وكذا أقرىا للحفاظ على الدعوة ، وعلى الدين، ولو مل يقر هللا تعاىل ىذا ذللك كل ادلسلمُت
عرب التاريخ، ومل يبق على األرض إال كل كافر ظامل، وأما أمر ادلصلحُت فإن أمر السلم عندىم يكون يف اجملتمع اإلسالمي أو اجملتمع ال غَت
مسلم الغَت حريب، الذي يقوم عل.ى أساس احلجة والربىان
2 آل عمران : 81. 3 فتح القدير للشوكاني. 4 رواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن حبان. 5 الفتن لنعيم بن حماد.