ولكنو التجسد احلقيقي يف اإلسالم، ألن أمرىا وخربىا من قبل هللا تع اىل، على خالف أىل األداين احملرفة، وكذا ادلذاىب الزائغة، اليت
.تصور ادلخلص أو ادلنقذ بصور حسب ىواىا فمثالً: اإلصليل يصف عيسى (عليو السالم) اببن اإلنسان، ولكن النصارى احملرفُت يصفونو اببن هللا– وحاشا هلل أن يكون لو ولد-.
كذلك يصفون القديسُت الذين ينزل علي هم عيسى ينصرىم ضد عدوىم أبهنم ىم (أي النصارى)، وما اقتنعوا أن ادلسلمُت أصحاب الدين .احلق السوي ىم القديسُت، الذين جاء وصفهم يف اإلصليل وأما اليهود فيجعلون سللصهم ىو (ادلسيح الدجال) الذي سيسمونو (أمَت السالم، الرب، النيب، ال.....)، وما اقتنعوا أن من يدعي ال ربوبية
.واأللوىية ال ديكن أن يكون سللصاً بل ىو شيطاانً مريداً مهلك للناس، وإن أشد الفتنة ىي تغيَت دين الناس إىل ابطل االعتقادات
.وسيطول الكالم إن حاولت اإلدلام ابلكالم، وأكتفي ٔتا سبق .ولكن لألسف فمن الناس من جيعل ىذه الشبهة زلل تشكيك يف حقيقة أمر ادلهدي وأكتفي ٔتا سبق فإن الباب واسع اجلدل، واحلر تكفيو اإلشارة، وهللا أعلى وأعلم وأجل، وىو وحده من وراء القصد والسبيل، وحاشاه ريب
...أن ينزل ابطالً قط
:كلنا يريد رفعة نفسو
أخي ادلسلم: ىل تريد أن ٖتيا عزيزاً بُت األمم؟!، ىل ٖتب أن حيسب للمسلم ألف حساب قبل أن يفكر اجملرم سفك دمو؟!، ىل ٖتب
..)..أال يظلم يف األرض مسلم؟!، ىل ٖتب أال يهان يف األرض مسلم مسكُت (رجل أو امرأة أو طفل ..أم ىل ٖتب العيش ذليالً كسَتاً خانعاً؟!..، كما ضلن اليوم، ال يوبئو للمسلم قُتل أو ظُلم أو فعل بو أي شيء
وكما ىو معروف بُت البشر: أن مسو ورفعة .ورلد األمة تنعكس ابإلجياب على كل أفرادىا ،وكما أخرب الرسول صَلَّى اَّللَُّ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ، أنو يف زمن ادلهدي (عليو السالم) يرجع هللا وحدة األمة بعد شتاهتا على يده وأن هللا ينصره
..وينصر أصحابو حىت يعيدوا لألمة رلدىا
:ىل حتب انتصار أمة اإلسَلم
فلو تكلم ،ًنا يف ابب التمٍت والطموح؛ فهل ٖتب أخي ادلسلم وجود شخصية مسلمة صاحلة ٕتتمع األمة على يدىا، وحيقق ذلا نصراً ورفعة فقد تغٌت الناصريُت يف ٚتال عبد الناصر، وتغٌت البعثيُت يف شخصيات منهم صدام حسُت، وتغٌت البعض يف غَتمها فقد تكرر ذلك يف عدة
شخصيات، وعند كثَت من الناس واألقوام، ولكن هللا مل يكتب فيهم ما أراده الكثَتين، وىذا أيجاً يصح أن يكون دليل كون فكرة ادلوحد
وادلخلص ىي من الفطرة- كما توجد يف كل األقوام على خالف صورىا– فلماذا ال تؤمن اي من تنكر أمر ادلهدي ولو من ابب التمٍت
على هللا، بغض النظر عن النصوص، والو..)قت سيبُت حقيقة األمر..، (ألنو من األكيد احلتمي خروجو
:ىل املهدي يعرف أنو املهدي
وىذا من أكثر األسئلة تقريباً يف أمر ادلهدي، واجلواب ابختصار: أنو يعرف نفسو، ولكن دون يقُت منو على ذلك، أي يعرف أنو على
نفس صفات ادلهدي، ويعرف معلومات كثَتة جداً ال يعلمها الكث َت من الناس، ويلقى أتكيداً من قب ل آخرين كثر أنو ادلهدي، ولكن ال
يتيقن أنو ادلهدي يف نفسو، إال بعد البيعة، ويف تفسَت لبعض العلماء: أن النص السابق: (يصلحو هللا يف ليلة)، أي بعد تلك الليلة اليت
يبايع فيها، يثبت هللا تعاىل قلبو أنو ادلهدي، فيبدأ من يومو تسيَت أمور..دولتو، وطبعاً يبدأ التأسيس ذلا
( :فإن رسول هللا كان يعلم أنو رسول قبل نزول الوحي فقد ورد َقَالَ رَسُولُ هللاِ صَلَّى هللاُ عَلَيْوِ وَسَلَّم : ُإِينِّ ألََعْرِف حَجَر ًا َّٔتَِكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَي
َقـَبْلَ أَنْ أُبـْعَثَ، إِينِّ ألََعْرِفُوُ اآلْن) ،، وقد علم قبل ذلك وعلى طول حياتو أنو رسول آخر الزمان ،..سواء من قبل ْتَتا الراىب ومن غَته
،ولكنو مل يكن خيرب الناس بذلك لعدم وجود مسائلة اليقُت التام بذلك، إال بعد البعثة، ونزول جربيل عليو، فهنا حصل اليقُت الذي يقود
.للعمل ٔتا كلف بو وىنا يف موضوع ادلهدي نفس األمر ينطبق عليو ٘تاماً، فال وحي ىنا ولكن أحاديث ورواايت وتثبيت من هللا لقلبو، ابليقُت ادلطلوب لتحقي ق
..األمر ومن األمور اليت ترجح أنو يعرف نفسو، ويعرفو غَته نصوص أتت يف سَتتو ادلروية يف كتب منها: الفنت لنعيم، الفنت للداين، وعقد الدرر
:للمقدسي، والعرف الوردي للسيوطي، وغَتىا ومنها