Sudan Archive

Open the original scan

۹۰ الأخضر والياقوت وكتب عليها آيات الحج بزمر د أخضر وحشيت الكتابة بدر كبير لم ير مثله ، حتى إنها لما جرت نصبها عدة فراشين لكثرة ثقلها ، وصنع سرير الملك من الذهب واستعمل فيه مائة ألف مثقال ، وعشرة آلاف مثقال ، وكل الحياة من هذا القبيل هذا من ناحية ترف الخلفاء الفاطميين وبؤس الشعب ، ومن ناحية أخرى كم قتل الحاكم بأمر الله ، وكذا فعل غيره من الخلفاء ، ولا تولى الظاهر الفاطمي عكف على اللهو والملذات مما لا يقل شأناً عن ترف المترفين المستهترين من الخلفاء العباسيين ، ولما أزال صلاح الدين ملكهم وكل بالمحافظة على قصورهم الطواشي قرا قوش وتسلم القصور وفيها من خزائن ودواوين وأموال ونفائس ما عظم عن الوصف وقد قالوا إن صلاح الدين أمر ببيع ما في القصور فاستمر البيع فيها نحو عشر سنين وكان من الموجود فيها مائة صندوق من الكسوة الفاخرة الموشحة المرصعة وعقود ثمينة وحواهر نفيسة وكان فيها آلاف من العبيد والخدم وآلاف من الجواري ليس فيهن فحل إلا الخليفة وأولاده ، وليس هذا الغنى المفرط إلا من دماء الشعب

Text produced by OCR — report an error