Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ۱۹ الظاهر كان يعكف على اللذائذ واللهو من خير ونساء ويترك أمور الدولة لوزرائه وقيواده وهم يقابلونه كل عشرين يوماً مرة ثم أنه أوعز إليهم بكل شيء وأنه إمام معصوم يدعى هؤلاء النواب متفرغ للعبادة . وقد كان يحدث هذا من الظاهر أيام كان الناس في مصر في مجاعة كبرى لا يجدون الخبز الضروري . ولقد بدأت الدولة الفاطمية في مصر ببذخ وترف وانتهت بها يدلنا على غاية البذخ والترف فبدأت بالخداما التي قدمها جواهر للمعز وانتهت ببيع صلاح الدين ما وجده في قصر المستنصر ، وكل هذا الترف والنعيم كان على حساب الشعب نفسه .

ولما حضر المعز أشار إلى طريقة حكمه إشارة مختصرة وهي سيفه وذهبه حتى ضرب المثل بسيف المعز وذهبه ؛ وليس حكم البلاد بواسطة السيف والذهب هو الحكم العادل الذي يطالب به المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض عدلاً ، ونقرأ سيرتهم في موا ندم واحتفالاتهم فن تعجب من كثرة فخفختهم وعظمتهم وغناهم ، مع ما يحكى من فقر الشعب ، وكان للمعز مثلاً يوم حج شمسية نصبت له مصنوعة من الذهب ، مزينة بالزمرد ```

Text produced by OCR — report an error