Facsimile · p. 92
```markdown ۸۸ أنهم مزجوا هذه الدعوة بالأسـاطـير ولم يكتفوا بالرجوع إلى العقل ، والثاني أنهم لما ملکوا ونجحوا فعلوا في حكمهم مثل ما فعل الأمويون والعباسيون من مظالم ونجوها ، فالـفـاطـمـيون أسرفوا أيضاً في الترف واستمتعوا في مصر بكل أنواع النعم كالذي روى عن هارون الرشيد . وكانت ثروة الفاطميين تفوق القـادر ويصعب تصديقها على العقل فيقول المقريزي مثلاً إن رشيدة بنت المعز خلفت من العملة الذهبية نحو ألف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار عدا الجواهر والحلى ، وخلفت ابنته الأخرى واسمها عبدة نحو سبعمائة وخمسين ألفاً عدا الصناديق التي تحتوى على خمسة أكياس من الزمرد وثلاثمائة قطعة فضية وثلاثين ألف ثوب صقلى ، كما أن المعز اشترى ستارة من الديباج من فارس بنحو اثنى عشر ألف دينار ، وأولعوا بالتصوير مع أنه محرم في الإسلام فقالوا إن اثنين من المصورين كان ينافس أحدهما الآخر هما القصير وابن المعز ، أحدهما صور الراقصة في ثياب بيض في قوس ملون بالسواد يحسبها الناظر داخلة فيه والآخر صور فتاة بثياب حمر فى قوس أصغر يحسبها الناظر بارزة منه ؛ والخليفة ```