Sudan Archive

Open the original scan

٨٧ عن الصواب وإلى الآن يجددون هذه الأحزان في العشرة الأولى من المحرم وينشدون القصائد ويضربون أنفسهم بالجنازير ذكرى مأساة كربلاء ويغصون بالسخط والكراهية ويزيد وآله الأمويين ويقول بعضهم ما لحياتنا قيمة لو لم نحزن على مقتل الحسين ونبكي عليه . ويرى بعضهم أن الحزن على الحسين علامة الإيمان الصحيح . ومما زاد في العطف عليهم أنهم أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنهم معارضون للدولة الرسمية القائمة والمعارضون دائماً ينالون عطف الشعوب كالذي نراه بين أحزابنا اليوم ... يضاف إلى ذلك أنهم مضطهدون وكذلك المضطهد محل العطف وقد أنجح مواقفهم توالي الظالم من رجال الدولة الرسمية حتى لا يكاد ينجو من ذلك أحد منهم فإسراف في الترف ومصادرات للأموال وضرائب قاسية ظالمة وعكوف على الشراب إلى غير ذلك نعم إنه كان من المحتمل جداً كرههم لظلم الخلفاء الرسميين وإفهامهم الناس هذه المظالم التي ترتكب وحشمهم على المطالبة بتحقيق العدل ورفع الظلم ولكن يؤخذ عليهم شيئان : الأول

Text produced by OCR — report an error