Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٤٦ سنة ٣٢٢ هـ . وشامغان قرية بنواحى واسط ؛ ويلاحظ هنا أنه استعمل كلمة الباب بقصد بذلك المدخل إلى المهدى وهو اللفظ الذي استعمله البابية فيما بعد . وعلى الجملة فقد قتل الخلاج بحكم الفقهاء ، والذي يلاحظ في هذا العصر والذي قبله اختلاف شديد بين الفقهاء والمتصوفة فالمتصوفة يرمون الفقهاء بأنهم ظاهر يون يتبعون الأشكال ويحافظون على الشعائر التي تقام بواسطة الجوارح من غير نظراً إلى روحها ولذلك يفصلون القول في كيفية الوضوء وكيفية الصلاة وما إلى ذلك ، والفقهاء يرمون المتصوفة بأنهم توسعوا في أمور الدين وأفرطوا في المعانى والشطحات وما إلى ذلك وجرت على ألسنتهم عبارات تناقض الدين . وربما كان أول من وفق بين الفقهاء والصوفية القشيري في رسالته ثم الغزالى لأنه كان فقيهاً كبيراً ومتصوفاً كبيراً معاً ، وبعد ذلك سموا الفقه شريعة والتصوف حقيقة ومدحوا من جمع بين الشريعة والحقيقة ونقدوا من تمسك بالشر يعة دون الحقيقة أو بالحقيقة دون الشريعة ، وعلى الجملة فقد كان الخلاج أثراً من آثار القرامطة والأقصاديون يعتبرون القرمطة حركة اقتصادية كبيرة . ```

Text produced by OCR — report an error