Facsimile · p. 49
٤٥ ولا ترفع العقوبة عنه ، فنفذوا فيه ذلك ونصبوا رأسه على الجسر بغداد ، وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه بعد أربعين يوماً ، وقد اختلف فيه الناس فمنهم من يبالغ في تعظيمه ومنهم من يكفره ، وقد دافع عنه الإمام الغزالي في كتابه الأنوار وقال إنه قال ما قال من فرط محبته وشدة وجده ، ذكر بعضهم أنه هو والجنابي وابن المقنع تواصوا على قلب الدولة والتعرض لإفساد المملكة واستعطاف القلوب واستمالتها إليهم . وازداد كل واحد منهم قطراً ، فأما الجنابي وهو داع من أكبر دعاة القرامطة فذهب إلى الأحساء وأما ابن المقنع فسار إلى تخوم الأتراك وأما الحلاج فذهب إلى بغداد ، وقد نقد ابن خلكان هذا الخبر لأن ابن المقنع لا يتفق تاريخه ، وتاريخهـما ، ورجح أن يكون الرجل الثالث هو أبو جعفر محمد بن على الشلغمائي مع فرق الكتابة بين اللفظين - فقد أحدث مذهباً غالياً في التشيع والتناسخ وحلول الله في الجسد على نحو ما فعل الحلاج ، وقد ذهب إلى بغداد وادعى فيها الربوبية فقبض عليه الوزير ابن مقلة وادعى عليه ، أنه يقول إنه « الباب إلى الإمام المنتظر وعرض أمره على الفقهاء فأفتوا بإباحة دمه فأحرق بالنار