Facsimile · p. 43
۳۹ نتيجة كل من الشرع والعقل واحدة ، وأن الشرع لا ينافي العقل ، ويتخلل القصة نظرات كثيرة دقيقة صائبة . وقد نقل الكتاب إلى العربية ، بعد مائتي عام من ظهوره . ثم نقل إلى أكثر اللغات الغربية ، وخلفه بعد ذلك في منصبه خطيب ابن رشاد الفيلسوف الشهير . ولكن قوله بقدم العالم كرأى أرسطو أقام عليه الفقهاء ، فجاء أمير المؤمنين بادئ الأمر ولكنه اضطر أن يتخلى عنه أخيراً إرضاء للرأى العام فنفاه بعد أن امتحنه محنة مؤلمة ، وأحرق مؤلفاته ما عدا كتبه الطبية والرياضية ولكن ابن رشد سرعان ما توفى . على كل حال كانت دولة الفاطميين ودولة الموحدين دولتين شيعيتين تدينان بفكرة المهدى ، وتعاقبت بعد ذلك على مدى الأزمان فكرة المهدى هذا تظهر من حين إلى حين ومن غريب الأمر أن المنصور بن أبى عامر الحاجب لما تغلب على الأمويين وحل محلهم حكم البلاد حکماً طيباً وقاتل أعداء الإسلام قتالاً شديداً ولما مات خلفه ابناه أحدهما اسمه عبد الرحمن فلقب بالمهدى ولكن خرج عليه محمد بن هشام الأموى وتلقب بالمهدى أيضاً