Sudan Archive

Open the original scan

۳۸ الظاهر إلى معان باطنة . وعلى إدراك معان عميقة بنيت عليها الدعوة الشيعية . فالفلسفة أنسب لها . فالحضارة العظيمة والفلسفة العميقة التي أنبتت في العهد الفاطمي والشيعي ومنها رسائل إخوان الصفاء ونحوها في المشرق كانت نتاج التشيع وكذلك في عهد الموحدين أنبع الفيل-سوفان العظهان ابن طفيل وابن رشد . فقد حلت الفلسفة في الأندلس . وكانت من قبل ذلك محرمة أما ابن طفيل فكان صبيا في غرناطة . ثم عين سكريراً لـعامل غرناطة قبل الموحدين ، وهو الذي أخرج القصة البديعة المشهورة المسماة « حي بن يقظان » وخلاصتها أن حياً هذا ولد يتيماً في جزيرة خالية من الناس ولكنه منح عقلاً فاحصاً فاتصل بالطبيعة وأخذ يفهمها شيئاً فشيئاً من غير تعليم. وقد استطاع بعقله وحده أن يفهم من الطبيعة أسرارها وأنه لا يمكن أن تكون من غير صانع فلا بد أن يكون هناك إله ذو صفات خاصة بنظامها وبـابرها ثم التقى في إحدى الجزر برجل مؤمن تعلم على أحد الصالحين علم الأنبياء فرأى حى أن تعاليمه التي اهتدى إليها بفكرته وطبيعته تتفق وتعاليم هذا الرجل الذي تعلم عن طريق الدين . وخلاصة ذلك أن

Text produced by OCR — report an error