Facsimile · p. 41
```markdown ۳۷ الأمر كسبه أول الأمر كثرة مشينة فطيب خاطرهم وقال لهم : إن الحرب سجال ورسول الله كان ينتصر وينزم وأن العاقبة للمتقين ثم أعادوا الكرة فانتصروا . وكان من لاعبيه أن استنطق رجلا من أهل الجبل فسأله : عرفنا أاسعداء نحن أم أشقياء؟ فقال له أما أنت فإنك المهدي القائم بأمر الله ومن تبعك سعد ومن خالفك هلك ، ثم عرض أصحابه على هذا الرجل وطلب إليه أن يميز أهل الجنة من أهل النار وكان قد اتفق معه على أن يجعل أعداءه من أهل النار فيتخلص منهم . . على كل حال مات هذا المهدى قبل أن ينتصر وخلفه عبد المؤمن وكان أحسن حظاً من شيخه ، فتح كثيراً من بلاد المغرب والأندلس ، وكان من نتيجة ذلك دولة الموحدين المشهورين في تاريخ الأندلس ، فكانت هذه مملكة عظمى من بركات المهدى المنتظر، تشمل المغرب كله إلى حدود مصر والأندلس، وكانت أيضاً دولة شيعية عظيمة تستند على فكرة المهدى . . . ولكن والحق يقال إن التشيع دائماً ينصر الفلسفة أكثر مما ينصرها السنيون . ولعل ذلك لفكرة أن التشيع مبنى على تأويل ```