Facsimile · p. 37
```markdown ۳۳ الكاهنة بالميل إلى الغيبيات والتأثر بها . ومن فضل الشيعة أنهم كانوا في بعض مواقفهم وفي اعتقادهم بالأئمة المهتدين يؤيدون ويردون على الذين يعتقدون بسلطان العقل وحده ، ومن الأمثلة على ذلك ما كان من المناظرات بين أبي حاتم الرازي وأبي بكر الرازي ، فأبو حاتم الرازي المتوفى سنة ۳۲۲ كان من كبار دعاة الإسماعيلية وأشهر بدعوته إلى المذهب الفاطمي ولعب دوراً عظيماً في الشؤون السياسية وفي أذربيجان وفي الديلم حتى استجاب له جماعة من كبار الدولة ، فقد رد على أبي بكر الرازي وكان ملحداً يؤمن بسلطان العقل وحده وينكر النبوة ، فرد عليه أبو حاتم الرازي في جملة مناظرات في نقد كلامه وإثبات الأدلة على النبوة ، فالظاهر أنه كان هناك دعوة إلحادية تنكر النبوة ومن أتباعها الرازي هذا صاحب كتاب الطب الروحاني وغيره ، وربما كان من معتنقي هذا المذهب أيضاً ابن الراوندي وغيره ، وقامت طائفة تؤلف كثيراً في دلائل النبوة رداً عليه فكان الشيعيون من الذين يؤيدون نظرية الدين وقد يبالغون فيها بدعواهم الأئمة وعصمتهم ، وربما كان أيضاً جهر المعرى بسلطان العقل في كثير من شعر ```