Facsimile · p. 36
٣٢ أبواب الشيعة فهم يزعمون أن الإمام علياً ترك كتاباً صغيراً فيه يكون - وأن الأئمة من بعده اعتمدوا عليه وسموه "الجفر" و"الجفر" ما بلغ من الإبل أربعة أشهر، الذكر جفر والأنثى جفرة وهو الذي حرفناه إلى الشفرة ومعناه الجلد الصغير» وكانت العادة في أيامهم أن يكتبوا على الجلد - وأحياناً يسمونه «جفر المسك» والمسك فسووا الكتاب جفراً هو الجلد . وللشيعة في ذلك أخبار طوال فقد ادعوا أن فيه أسماء من يلى الأمور وما ينالهم من أحداث وأحياناً يذكرون ملحمة من الملاحم فيها أخبار الدنيا وأحياناً أخبار دولة من الدول يذكرون فيه ما حدث في الماضي وهو صحيح عادة وما سيحدث في المستقبل وهو غيب مجهول وسيأتي بعض أمثلة على هذا الجفر لإيهام الناس بغلبتهم حتى ينضموا إليهم. فلما نجح الفاطميون في تأسيس دولتهم شجع هذا النجاح غيرهم على أن يقلدوهم كلما أرادوا ثورة وأحسوا مظلمة . وكان انتشار المهدية في بلاد المغرب أكبر منها في بلاد الشرق لأسباب : منها أن المهرة المكرمة أشاعوا حديثاً يوحى إلى أن المهدى المنتظر مراكشي ، ومنها أن المغاربة معروفون من قديم من أيام