Facsimile · p. 38
٣٤ اللزمميات تبعاً لأمثال محمد بن زكريا الرازي دعاه إلى ذلك مغالاة الشيعة في دعوة الأئمة فكان أمامه مناظرات أبي حاتم الرازي مع أبي بكر الرازي ، وهذه المناظرات منشورة في الرسائل الفلسفية التي جمعها الأستاذ كراوس ومما ذكره أبو حاتم الرازي في أول المناظرات قوله : « فما جرى بيني وبين الملحد أنه ناظرني في أمر النبوة فقال : « من أين أوجبتم أن الله اختص قوماً بالنبوة دون قوم وفضلهم على الناس وجعلهم أذلة لهم وأحوج الناس إليهم ، ومن أين أجزأتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ويؤكد بينهم العداوت ويكبر المحاربات ويم.لك بذلك الناس ، فرد عليه بأن الحكيم فعل ذلك رحمة بالناس ، فالناس مع اختلاف عقولهم لا يمكن أن يستغنوا عمن يرشدهم ويهديهم من الأنبياء والأئمة والعلماء إلخ . . « فترى من هذا أنه كان هناك حركة عنيفة بين الملحدين الذين ينكرون النبوة ، والمؤمنين الذين يعتقدون بها ، ومن فضل الشيعة أنهم كانوا مؤمنين يدافعون عن الإسلام في الخارج ضد الصليبيين الذين يهجمون على بلادهم وفى الداخل يصد من أنكروا الدين وجحدوا النبوة .