Facsimile · p. 34
۳۰ ملك الفرس ، فبين أولاده وبينهم نسب ت siitäفتفهم فارسی - وأما رضاهم عن أولاد فاطمة فلأنهم تعودوا من زمن الأكـامـرة أن يؤمنوا بنظرية التفويض الإلهى وأن الخلفاء فيهم قبس من الله ينتقل من أب إلى ابن . وهذا عكس الفكرة العربية التي تؤمن بالشورى وحكم أهل الحل والعقد فيمن يتولى الخلافة حسب المصالح . لأنها فكرة تنتقـى وديموقراطية العرب . ولم تقف فكرة المهدى عند هذا الحد ، بل لعبت بعد ذلك أدواراً كثيرة . فإن نحن قلنا إن كل الحضارة الفاطمية والعلم الفاطمي والقاهرة الفاطمية نتاج غير مباشر لفكرة المهدى لم نبعد . وقد كان لنجاح الفاطميين تحقيق مدى لفكرة المهدى المعنوية أطمع غيرهم فيها وكان أكثر الناس طمعاً هم الشيعة وقد انتشرت على مر الزمان الأحاديث التي تؤيد فكرة المهدى والتي تفيد أنه يملك الدنيا بأجمعها شرقها وغربها كما ملكها سليمان عليه السلام وذو القرنين وأنه ينزل عيسى عليه السلام في مدة المهدى ويقتدى عيسى به فى صلاة واحدة وهي صلاة الصبح في بيت المقدس .