Facsimile · p. 33
۲۹ يكن فيهم من بلغ رتبته في فنونه، والرئيس ابن سينا بكتبه تخرج وبكلامه انتفع وبهديه سار وصنف . وكان خازن كتب سيف الدولة الخالدين وشاعره المثنى ، ويظهر أن المثنى أيضاً كان شيعياً بل كان قرمطياً كما سيأتي ، وكان نفوذ العلويين وتعاليمهم واسعاً كبيراً ومن أثر هذا النفوذ ما كان من المناقشة والجدل بين داعي الدعاة الفاطمي وأبي العلاء المعرى مما يطول شرحه ، وقد سمى الغزالي مذهبهم « التعليمى ، وذكرهم عند ما اضطر إلى معرفة الحق هل هو عند الفقهاء أو الفلاسفة أو التعليميين ، ويقصد بالتعليميين هؤلاء الشيعة ، ثم لم يعجبه شيء من ذلك وأخيراً تصوف ورد على الشيعة ، ومعنى التعليمية الذين يعتمدون اعتماداً مطلقاً على سلطة الإمام وأنه مصدر التعليم والإرشاد وهو المهدى . على كل حال تأسست هذه الدولة اعتماداً على فكرة المهدية وكانت بلادهم أقوى مركز للتشيع ، وقد كان تشيعهم هذا أمين رباط بينهم وبين الفرس أيدوهم بحكم تشيعهم أيضاً ، وأيدوهم لأنهم ينتسبون إلى فاطمة وإلى على . فأما عطفهم على على فلأنه فيها يقول المؤرخون زوج ابنته الحسين من ابنة يزدجرد