Sudan Archive

Open the original scan

٢٥ مر الزمان ، وكل فلاسفة الإسلام الذين جاءوا بعدهم قد تأثروا بها وبنوا عليها ، ورجاعد بعضهم أبا حيان التوحيدي والراوندي والمعرى من أكبر أتباعهم المتأثرين بعلمهم الناشرين لنظرياتهم حكى ذلك السبكي في كتابه « طبقات الشافعية ». والدليل على أنها تشرح تعاليم الشيعة وعلى الأخص القرمطية أقوال كثيرة مبثوثة في ثناياها. منها ما جاء في فصول رسائل إخوان الصفاء مثل الفصل الذي عنوانه فصل في أن كل من أجاب الأنبياء والمرسلين والأئمة الهادين والخلفاء الراشدين الذين هم قوام الأمة منهم توابيت الحكمة ومعهم تابوت السكينة الذي تحمله الملائكة الموكلون بحفظه حتى يقوم مستحقه بتوارثه تخلف عن السلف فمن عرفهم واتبع سبيلهم فقد أخلص العبادة ونجا من الأبالسة إلخ . . . ويقولون في فصل آخر : فصل في معرفة الولاية الروحانية التي يكون بها الوصول إلى دار البقاء ، وفصل آخر في معرفة الآباء والأمهات في الولادة الروحانية . وفي كل هذه الفصول وأمثالها تنبت تعاليم الدعوة الشيعية وتعاليم الأمة . ويرمزون أحياناً رمزاً فيقولون مثلاً هذا فصل لم تفصح القول به ولا أطلقنا الكلام فيه والدلالة عليه بالتصريح الشافي لكن

Text produced by OCR — report an error