Sudan Archive

Open the original scan

۲۱ النجوم حتى إنه لا يحدث حدث في الأرض إلا بقرانات في . نحوم السماء ، ووضعوا في ذلك علماً سموه علم الميازجة ، فما يحدث للإنسان من سعادة وشقاء وغنى وفقر فإنما مرجعه إلى حركات النجوم والقرانات . وقال قوم معتدلون إنه لا يخشى أن للنجوم والكواكب تأثيرات في الأرض وفى الإنسان من طريق غير مباشر ، فالشمس مثلا تؤثر في المواسم من صيف وربيع وخريف وشتاء ، والقمر مثلا يؤثر في حركات المد والجزر ، وهذه كلها تؤثر في مزاج الإنسان ؛ ولكن إذا أسندت هذه الأمور وتعقدت إلى قرانات فقد يحدث أن عمر الإنسان ينتهى من غير أن يحصل قران للنجوم على شكل خاص ، فكيف يمكن بناء الأحداث على الاستقراء الناقص ؛ ولا يزال الناس إلى اليوم يتعلقون بهذا النحو من النجوم وتأثيرها لما ركب في غريزتهم من حب الاستطلاع ، وهم يسندون الغنى والفقر أو السعادة والشقاء لولادة الشخص في طالع من طوالع النجوم مع أنا نجد أشخاصاً كثيرين ولدوا في وقت واحد وطالع واحد وبعضهم سعيد وبعضهم شقى وبعضهم فقير وبعضهم غنى ، ولكن مهما قامت

Text produced by OCR — report an error