Sudan Archive

Open the original scan

۲۰ يفسر القرآن على أن له باطناً غير الظاهر ، والظاهر إنما يصلح لــقــوم لــم يــكــتــمــل نــضــجــهــم بــعــد ، إنــمــا الــخــاصــة هــم الــذيــن يــفــهــمــون المعنى الباطن ، حتى إن الإمام إسماعيل كان يشرب الخمر فأنكر عليه ذلك بعض أصحابه وقالوا له إن القرآن يقول بتحريم الخمر ، ففسر آية الخمر تفسيراً مجازياً ، وكذلك فعل في الفرائض الأخرى كالصوم والحج ، وبذلك تحللوا من الشرائع الإسلامية ، وغلا كذلك إخوان الصفاء في الحروف فزعموا أن للحروف أسراراً دالة على معان ، وأن هذه الحروف يمكن أن يفهم منها ميعاد ظهور المهدى ، واستندوا فيها على قوله تعالى : « وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، ومع أن الآية تدل على عدم معرفة أحد للغيب فقد قالوا إن الله تجلى بعلمه على من يشاء من عباده ، وقد روى عن الكندى الفيلسوف رسالة تتضمن دلالة الحروف وأسرار الأعداد ، وذكروا في إخوان الصفاء أن ظهور المهدى المنتظر يتوقف على حركات النجوم وقرائنها ، مقلدين في ذلك اليهود في قولهم إن موعد ظهور المسيح يتبع القيمة العددية لكلمتى « هستير استير » . وقد شاع بين الباطنية وغيرهم ارتباط حركات الأرض وأحداث الكون بحركات

Text produced by OCR — report an error