Sudan Archive

Open the original scan

۱۹ وقد غلوا في هذا الإمام غلوًا كبيرًا فقال ابن هانئ مثلاً : ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم الأحد القهار ويقول : لو كان علمك بالإله مقدما في الناس ما بعث الإله رسولا لو كان لفضلِكَ فيهم ما أنزل السفر أن والتوراة والإنجيلا وأما الكتاب الثاني فرسائل إخوان الصفا فقد بنيت على أساس نظرية الفيض الإلهي وأن الله يفيض من نوره على من يشاء، من عباده وأن فيضه على الأمة أقوى فيض ، وهي النظرية التي نال بها أفلاطون وحورنها الأفلاطونية الحديثة ، وقالوا إن لهذا الفيض مظاهر دورية ظهرت في نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد واختتمت بالإمام - ولم في عدد السبعة هيام وأوهام ، وتتجلى الروح الإلهية في درجات مختلفة ومراحل متوالية ، وتظهر للإنسانية منذ بدء خلقتها متدرجة نحو الكمال ، حتى جاءت إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وبهذا المعنى يأتى المهدى برسالة تفوق من قبله حتى رسالة محمد . ويجب أن

Text produced by OCR — report an error