۱۲
وساعت هذه العقيدة بين الشيعة فكانوا من حين لآخر يخرجون ثائرين يطلبون الملك باسم المهدى . ولما تحالف العلويون والعباسيون أولا على قتال الأمويين الظل السفاح بنظرية جديدة ، وهي أن محمد بن الحنفية بايع ابنه أبا هاشم ، وأن أبا هاشم هذا بايع السفاح ، ثم من بعده المنصور فلم يثر عليهم العلويون ، لأنهم اعتقدوا أن أمرهم هذا هين ، فإذا هم تغلبوا معهم على الأمويين ، فأمر هؤلاء العباسيين يسير ، ولكن خاب فاهم ، فما إن ولى السفاح حتى نكل بالأمويين والعلويين جميعاً ، وفاز بتأسيس الدولة العباسية ، فجاء من بعده المنصور ، واستغل شيوع كلمة المهدى عند الناس واعتقادهم فيها فلقب ابنه بالمهدى على أساس هذه الفكرة ، ودعا إليه على أنه المهدى المنتظر ليحيط الخلافة بالسلطان الدنيوي والتقديس الديني ، وجعله ولى عهده . وكان تأسيسه للدولة العباسية على أساس ديني بتلقيبه ابنه هذا بالمهدى وتسمية أم المهدى بأم الخلفاء ، تشبهاً باسم أم المؤمنين ، وتسميته بغداد بدار السلام تشبهاً باسم الجنة ،