Sudan Archive

OriginalTranslate

۱۳ وتسميته أحد قصوره بقصر الخلد ، تشبهاً باسم الجنة أيضاً ، وجعل باباً قصيراً لا يدخله إلا من انحنى كأنه راكع تعظيماً له ، وتكليفه بعض الفقهاء أن يضعوا الأحاديث في مدح العباسيين ومدح النبى ، ووصفه بصفات تنطبق على ابنه المهدى - وكان المهدى نفسه ذا « هلوسة » دينية يظهر ذلك فى كثير من تصرفاته ، وخصوصاً إمعانه الشديد في محاربة من سماهم الزنادقة ، وتقصيهم وقتلهم وظهوره بمظهر حامى الدين والمدافع عنه ، وتسميته لولديه باسم الأنبياء موسى وهرون ، وتلقيبه موسى بالهادى ، ولما يئس من تسمية هرون بالمهدى لأنه لقب « هو » المهدى » لقبه بالرشيد ، وهي كلمة مساوية للمهدى بمعناها الأول وهكذا . وتضخمت كلمة المهدى في المغرب على يد البرابرة ، فقد ضاقوا ذرعاً بظلم الحكام وتعصبوا ضد عصبية غيرهم ، وإن كانوا أيضاً قد تعصبوا للإسلام ، وأذاقهم بنو الأغلب من العرب سوء العذاب ، ففرضوا عليهم الضرائب الكثيرة التي لا قدرة لهم عليها ، حتى ضجوا بالشكوى فلم يسمع لهم فأنتهز الشيعة هذا الوضع ، ودعوا للاستقلال عن الدولة العباسية ، وأذاع الشيعيون فيهم

Text produced by OCR — report an error