۱۰ ملك الروم في عهد معاوية كتب إليه أن يختار أقوى من عنده ليصارع أقوى من عندهم ، وقال ملك الروم : « إن هذا جار بين ملوك الروم وملوك العرب من عهد بعيد ، وكانت المسابقة تدور حول أطول رجل عربي وأطول رجل روى ، ثم أقوى رجل عربي مع أقوى رجل روى ، فاستشار معاوية عمرو ابن العاص فأشار عليه في الطول بقيس بن سعد بن عبادة ، وفي القوة بأحد رجلين : إما عبد الله بن الزبير وإما محمد ابن الحنفية ، فاختار معاوية محمداً لأنه أقرب إلى نفسه وأكثر اطمئناناً له ، وذلك كالمسابقات التي تعمل اليوم في الألعاب الأولمبية . وقد امتنح محمد بن الحنفية عن مبايعة عبد الله ابن الزبير وقال له : لا أبايعك حتى تجتمع لك البلاد ويتفق عليك الناس ، فأساء جواره وحصره وآذاه ، فاضطر أن يهرب من مكة مع بعض أصحابه ونشأت فرقة تسمى الكيسانية نسبة إلى كيسان يتزعمها المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وزعم هو وفرقته أن محمد بن الحنفية هو الإمام وهو المهدي ، ولكنه نقل كلمة المهدي إلى معنى آخر لزمها إلى اليوم ، وهو أن هذا المهدي لم يمت ، وإنما