Sudan Archive

Open the original scan

١١٨ نصراني ولذلك كان يسمى الشيخ محمد المهدى زيكو . هذه الثورات الذي ذكرناها هي النتائج المادية لفكرة التشيع وفكرة المهدية . وهناك نتائج بعيدة المدى، فهناك أفكار شيعة ومهدوية تسربت إلى العلوم والفنون حتى يصعب على الباحث المدقق استخراجها، تجدها في التفسير وخاصة التفسيرات الرمزية لبعض الآيات القرآنية ، وفي الأحاديث التي وضعت بإحكام لبعض أحاديث رواها الحاكم وغيره فى أخبار المهدى وموعد ظهوره وكونه من أشراط الساعة وغير ذلك، وهناك الآراء المنسوبة إلى التصوف وتطبيقم فكرة المهدى على فكرة الأقطاب، وكأفكار الحلاج في الحلول تشبيهاً لما قاله المهديبون في الأمة ، وهناك تعاليم القرامطة والفاطمية في أشعار المتنبي وابن هانئ وغيرها . وكلما جد الباحثون أمكنهم بعد التدقيق أن يربطوا بين أشعار للشعراء ومعان للتشيع قريبة الشبه . وإن الفنون في بعض الأحيان تنزع في بعض تصميماتها إلى فن فارسي شيعي كالخارب المقرنصة وكطابع الخشب المحفور ورسم النباتات والحيوانات التي تتشارك ، أما التاريخ فقد عبث به كل العبث فترى نزعة مهدوية شيعية

Text produced by OCR — report an error