Facsimile · p. 121
```markdown ۱۱۷ فهو يصور قيام الدعاة إلى إمام مستتر وظلم الناس وفسادهم ويدعو إلى استعمال العقل كما أمر الله .
*** وأخيراً أطلقت في مصر كلمة المهدى على من أسلم وكان هو أو أبوه نصرانياً ويسمونه في سوريا المهدى وذلك كالشيخ المشهور بالشيخ محمد الحفنى المهدى وقد كان من قوم أقباط فأسلم وتعلم في الأزهر وما زال يتفقه حتى ولى الجامع الأزهر ، وكان يتداخل في الأمور واتصل بالفرنسيين عند دخولهم ، ولما رتبوا الديوان الذي يجرى الأحكام بين المسلمين جعلوه في ديوانهم ، وكان هو المشار إليه وكان الناس يقصدونه في الحوائج ويمشون حوله وأمامه وتقبل شفاعاته ويأتى إليه الفلاحون بالهدايا من أغنام وثمن ونحو ذلك وأثرى ثراء عظيماً واستمر في مشيخة الأزهر والتدريس فيه واختاره محمد على باشا ليسافر مع ابنه طوسون إلى الحجاز محاربة الوهابيين ، ولما رجع انتقض عليه الأزهر فعزل إلى آخر ما كان . ومن لقب بهذا اللقب شيخنا الأستاذ محمد المهدى وكان أستاذاً لنا في مدرسة القضاء وأحد تلاميذ الشيخ محمد عبده المقربين إليه وقد كان من أصل ```